وبقاء علي بن عيسى . وله شعر منه في مرثية الأمير قاسم جدّ الأمير عيسى :
يا حادي العيس على بعدها * وخّادة تسحب فضل النعال
رفّه عليهنّ فلا قاسما * لها على الأين وفرط الكلال
غاض النمير العذب يا واردا * وحال عن عهدك ذاك الزلال
إن يمض لا يمض بطيء القرى * أو يود لا يود ذميم الفعال
وله مدح في الزمخشري ذكرته في ترجمته ، ومن شعره :
صلي حبل الملامة أو فبتّي * وكفّي من عتابك أو أشتّي
هي الأنضاء عزمة ذي هموم * فحسبك والملام ولا هبلت
إليك فلست ممّن يطّبيه * ملام أو يريع إذا أهبت
حلفت بها تواهق كالحنايا * بقايا ما بها « 1 » كثمال قلت
سواهم كالحنايا زاحرات * تراكع من وجى ودبا وعنت
جوازع بطن نخلة عابرات * تؤمّ البيت من خمس وستّ
أزال أديب أنضاء طلاحا * بكلّ ملمّع القفرات مرت
وأرغب عن محلّ فيه أضحت * حبال المجد تضعف عند متّي
أما جرّبت يا أيّام منّي * فروك تجمّع وحليف شتّ
أبيّ ما عجمت صفاه إلّا * وأثّر في نيوبك ما عجمت
وربّ أخ كريم المجد محض * يراع لدعوتي كالسيف صلت
أبت نفسي فلم تسمح إليه * بشكوى غير ما جلد وصمت
أقول لنفسي المشفاق مهلا * أليس على الرزيّة ما صبرت
لئن فارقت خير عرا لأهل * فخير بني أبيك به نزلت
وكتب إلى عمّته وقد أرسلت تقول له : كم هذا البعد عنّا والتغرّب ؟ ! :
ومهدية عندي على نأي دارها * رسائل مشتاق كريم وسائله
قتول إلى كم يا بن عيسى تجنّبا * وبعدا وكم ذا عنك ركبا نسائله
هامش
( 1 ) في الوافي : أصبحت .