تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
فلمّا رأى ما لحقنا من الجزع ، قال : أثبتوا وانظروا ما أصنع ، فثبتنا وانتضى سيفه ، ثمّ قنع فرسه وحمل في وسطهم يضربهم يمينا وشمالا ، فأفرجوا له حتّى صار خلفهم وعلا على تلعة فلوح إلينا ، ثمّ حمل من خلفهم فأفرجوا له حتّى عاد إلى موقعه ، ثمّ قال لنا : ما تجزعون من مثل هؤلاء ، ثمّ حمل ثانية ففعل مثل ذلك وعاد إلينا ، وحمل الثالثة وحملنا معه ، فهزمناهم أقبح هزيمة . فكانت هذه قصّته ، إلّا أنّ أهل الكوفة لم يخفوا معه لما لحقهم في أيّام يحيى بن عمر من القتل والأسر « 1 » . وقال الطبري : وفي سنة ستّين ومائتين قتل قائد الزنج علي بن زيد العلوي صاحب الكوفة « 2 » . وقال المسعودي : وفي سنة خمس وخمسين ومائتين ظهر بالكوفة علي بن زيد وعيسى بن جعفر العلوي ، فسرّح إليهما المعتزّ سعيد بن صالح المعروف بالحاجب في جيش عظيم ، فانهزم الطالبيّان لتفرّق أصحابهما عنهما « 3 » . وقال البيهقي : امّه بنت القاسم بن عقيل من أولاد عقيل ، خرج بالكوفة وبايعه جماعة من الأعراب ، وقتله الناجم بالبصرة ، وصلّى عليه محمّد بن مالك البصري ، وكان يوم قتل ابن خمس وعشرين سنة « 4 » . وقال ابن الأثير : في سنة ستّ وخمسين ومائتين ظهر علي بن زيد العلوي بالكوفة ، واستولى عليها ، وأزال عنها نائب الخليفة ، واستقرّ بها ، فسيّر إليه الشاه ابن ميكال في جيش كثيف ، فالتقوا واقتتلوا ، فانهزم الشاه ، وقتل جماعة كثيرة من أصحابه ، ونجا الشاه . ثمّ وجّه المعتمد إلى محاربته كيجور التركي ، وأمره أن يدعوه إلى الطاعة ، ويبذل له
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين ص 435 . ( 2 ) تاريخ الطبري 11 : 233 . ( 3 ) مروج الذهب 4 : 94 . ( 4 ) لباب الأنساب 1 : 417 .