ولا حصلت لي برواية ولا من ثقات ، ففيه الصحيح والفاسد ، فإن أفقت من هذه المرضة - وكان مرض مرضته التي مات فيها - هذّبته وأثبتّ الصحيح ونفيت الباطل ، وإن أنا متّ فيها ، فقد أوصيت إلى فلان وفلان أن يلقياه بدجلة .
ثمّ مات في مرضه تلك رحمه اللّه ، فاتّصل الخبر بالسيّد رضي الدين علي بن موسى ابن طاوس ، وكان حريصا على الكتب ، خصوصا على ما يتضمّن أمثال هذه النكت ، فأحضر الأوصياء ، وقال لهم : سمعت أنّه أوصى إليكم بكتاب وأمركم أن تلقوه في دجلة ، فقالوا : هو كذلك ، فقال : هذا لا يجوز ، وإن فعلتم ذلك ضمنتموه لورثته ، فأنا أبذل فيه مائة دينار ، ومتى فرّطتم فيه ضمنتموها ، فأحضروا له الكتاب عنده .
فلمّا حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه المصطفى رحمه اللّه بإلقائه في دجلة ، فلم يفعل المصطفى ، ومكث الكتاب عنده إلى أن حضرته الوفاة ، فأوصى إلى أخيه النقيب الآن رضي الدين علي ، فلم يفعل والكتاب عنده .
قال : وهو ثلاث مجلّدات على قالب النصف : مجلّد لبني الحسن ، وآخر لبني الحسين ، والثالث لباقي بني أبي طالب وبني العبّاس « 1 » .
وقال ابن الفوطي : هو صاحب كتاب ديوان النسب الذي استوفى فيه أنساب العلويّين ، ولم يبق من أولاد المرتضى علم الهدى علي بن الحسين سواه ، توفّي سنة أربع وخمسين وستّمائة « 2 » .
2927 - علي تاج الدين بن زيد الحسني الآبي القاضي .
قال ابن بابويه : فقيه « 3 » .
2928 - علي بن زيد الأسود بن إبراهيم بن محمّد بن القاسم بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن بن علي أبي طالب .
قال أبو إسماعيل طباطبا : ورد أصفهان ، ثمّ انتقل إلى شيراز ، ولا يعرف بأصبهان ،
هامش
( 1 ) الأصيلي ص 178 - 179 .
( 2 ) مجمع الآداب 5 : 184 برقم : 4894 .
( 3 ) فهرست أسماء علماء الشيعة ومصنّفيهم ص 134 برقم : 297 .