2918 - علي أبو الحسن المتوكّل على اللّه الناصر لدين اللّه بن حمّود بن أبي العيش ميمون بن أحمد بن علي بن عبيد اللّه « 1 » بن عمر بن إدريس بن إدريس ابن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب العلوي الحسني الخليفة بالأندلس .
قال ابن الأثير : وفي سنة سبع وأربعمائة ولي الأندلس علي بن حمّود . وكان سبب ذلك أنّ الفتى خيران العامري لم يكن راضيا بولاية سليمان بن الحاكم الأموي ؛ لأنّه كان من أصحاب المؤيّد .
فلمّا ملك سليمان قرطبة انهزم خيران في جماعة كثيرة من الفتيان العامريّين ، فتبعهم البربر وواقعهم ، فاشتدّ القتال بينهم ، وجرح خيران عدّة جراحات ، وترك على أنّه ميّت ، فلمّا فارقوه قام يمشي ، فأخذه رجل من البربر إلى داره بقرطبة وعالجه فبرأ ، وأعطاه مالا ، وخرج منها سرّا إلى شرق الأندلس ، فكثر جمعه ، وقويت نفسه ، وقاتل من هناك من البربر ، وملك المريّة ، واجتمع إليه الأجناد ، وأزال البربر عن البلاد المجاورة له ، فغلظ أمره وعظم شأنه .
وكان علي بن حمّود بمدينة سبتة ، بينه وبين الأندلس عدوة المجاز مالكا لها ، وكان أخوه القاسم بن حمّود بالجزيرة الخضراء مستوليا عليها ، وبينهما المجاز .
وسبب ملكهما : انّهما كانا من جملة أصحاب سليمان بن الحاكم ، فقوّدهما على المغاربة ، ثمّ ولّاهما هذه البلاد ، وكان خيران يميل إلى دولة المؤيّد ، ويرغب فيها ، ويخطب له على منابر بلاده التي استولى عليها ؛ لأنّه كان يظنّ حياته حيث فقد من القصر ، فحدث لعلي بن حمّود طمع في ملك الأندلس لما رأى من الاختلاف ، فكتب إلى خيران يذكر له أنّ المؤيّد كان كتب له بولاية العهد والأخذ بثأره إن هو قتل ، فدعا لعلي بن حمّود بولاية العهد .
وكان خيران يكاتب الناس ، ويأمرهم بالخروج على سليمان ، فوافقه جماعة منهم عامر بن فتوح وزير المؤيّد ، وهو بمالقة ، وكاتبوا علي بن حمّود ، وهو بسبته ، ليعبر إليهم ليقوموا معه ويسيروا إلى قرطبة ، فعبر إلى مالقة في سنة خمس وأربعمائة .
هامش
( 1 ) في الكامل : عبد اللّه .