وكنت علقت له أبياتا ضاعت ، وعلق بحفظي منها قوله في جارية تحمل شمعة :
خطرت لنا قبل العشاء بشمعة * تحكي بها شكل القنا الخطّار
فكأنّما طعنت بها عشّاقها * فتكلّلت بدل النجيع بنار
وقوله من قصيدة :
أعينا على تسويفه واعتلاله * وتكديرها بالهجر ماء وصاله
لئن كانت الأيّام ضنّت بقربها * فإنّ الليالي أسعفت بخياله
ومنها :
ينفّر عنه النفس سوء فعاله * ويدعو إليه القلب فرط جماله
ألا ربّ يوم نعمت بقربه * إذا العيش في ريعانه واقتباله
ومنها قوله من قصيدة صاحبيّة :
إنّي وإن كنت من يدنيه أبطحه * إلى الفخار وتنميه اخاشبه
حتّى تعلّيه طورا فواطمه * إلى النبيّ وأطوارا زيانبه
لعبد أنعمك اللاتي ملأن يدي * طولا وميّزتني عمّن اناسبه
وكتب إلى الصاحب مع طبق فضّة فيه من ندّ الملوك وذلك قبل العيد :
العيد زارك نازلا برواقك * يستنبط الاشراق من اشراقك
فاقبل من الندّ الذي أهديته * ما يسرق العطّار من أخلاقك
والظرف يوجب أخذه مع ظرفه * فأضف به طبقا إلى أطباقك
والجواب عنه في نهاية الظرف ، وقد ضاع في جملة ما ضاع ، وسهم الرزايا بالذخائر مولع ، ولئن عثرت عليه ألحقته بحاشية هذه الورقة إن شاء اللّه تعالى « 1 » .
وقال ابن الطقطقي : سيّد همدان والجبل ، امّه بنت الصاحب أبو القاسم كافي الكفاة إسماعيل بن عبّاد ، وفيه لمّا ولد قال الصاحب :
الحمد للّه حمدا دائما أبدا * إذ صار سبط رسول اللّه لي ولدا « 2 »
هامش
( 1 ) تتمّة يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر 5 : 296 - 298 برقم : 184 .
( 2 ) الأصيلي ص 141 .