اخجال كفّ الصاحب ال * - قرم المرجّى للسحائب
ملك تلألأ من معا * قد عزّه شرف المناصب
نشأت سحائب رفده * في الخلق تمطر بالرغائب
خذها إليك فإنّني * نقّحتها من كلّ عائب
ألفيت ما لاقيت من * القائه احدى المصاعب
حرفا يعلّل كلّ حر * ف حلّ من لفظ المخاطب
ها ذاك ترب الهاء إن * لم أبده فالنهج لاحب
لكن له تمثال قا * ف خطّه في السطر كاتب
إنّي اغترفت خليجها * من بحرك العذب المشارب
فانعم بملك دائبا * ما حجّ بيت اللّه راكب
وله في دار بعض الملوك :
دار علت دار الملوك بهمّة * كعلوّ صاحبها على الأملاك
فكأنّها من حسنها وبهائها * بنيت قواعدها على الأفلاك « 1 »
وقال أيضا : هو والد عبّاد سبط الصاحب ، وكان بهمدان في الشرف والجاه واليسار كيحيى بن عمر العلوي ببغداد ، وفي الأدب والشعر كالرضي والمرتضى الموسويّين بها ، وكان الصاحب يفتخر بمصاهرته ، ويتشرّف بمواصلته ، وكان من أعظم الرؤساء مروءة ، وأوسعهم رحلا .
وكان له ندماء فضلاء أدباء لا يغبّونه ولا يغيبون عن مائدته ، وكان يسأل كلّ واحد منهم عمّا يتشهّاه من الأطعمة ، فيأمر الطبّاخ باتّخاذه واحضار جميعه ، فيأكل بشهواتهم ، وقال لهم يوما : تعالوا بنا نتكرّم اليوم ، فقالوا : وأيّ يوم لا يتكرّم سيّدنا فيه ، قال : نتكرّم من الكرم لا من الكرم ، قالوا : كيف تعمل ؟ قال : نستغرق مرافق الكرم ومنافعه ومصالحه ، فنستوقد بقضبان الكرم ، ونتّخذ سكباجة ، وقليّة حصرميّة ، وحلواء دبسيّة ، ونشرب العيني ، وننتقل الزبيب ، فقالوا : لا اختيار على هذا الرأي ، فأمر بذلك كلّه ، وطاب يومهم ،
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر 3 : 474 - 476 .