تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وبإسناده عن عيسى بن عبد اللّه ، عن أبيه ، قال : كان رياح إذا صلّى الصبح أرسل إليّ وإلى قدامة بن موسى ، فيحدّثنا ساعة ، وإنّا لعنده يوما ، فلمّا أسفرنا إذا برجل متلفّف في ساج له ، فقال له رياح : مرحبا بك وأهلا ما حاجتك ؟ قال : جئت لتحبسني مع قومي ، فإذا هو علي بن الحسن ، فقال له رياح : أما واللّه ليعرفنّها لك أمير المؤمنين ، ثمّ حبسه معهم . وبإسناده عن محمّد بن إسماعيل ، قال : سمعت جدّي موسى بن عبد اللّه يقول : حبسنا في المطبق ، فما كنّا نعرف أوقات الصلوات إلّا بأجزاء يقرؤها علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن . وبإسناده عن موسى بن عبد اللّه بن موسى ، قال : توفّي علي بن الحسن وهو ساجد في حبس أبي جعفر ، فقال عبد اللّه : أيقظوا ابن أخي ، فإنّي أراه قد نام في سجوده ، قال : فحرّكوه ، فإذا هو قد فارق الدنيا ، فقال : رضي اللّه عنك إنّ علمي فيك أنّك تخاف هذا المصرع . وبإسناده عن جويرية بن أسماء ، قال : لمّا حمل بنو الحسن إلى أبي جعفر ، اتي بأقياد يقيدون بها ، وعلي بن الحسن قائم يصلّي ، وكان في الأقياد قيد ثقيل ، فجعل كلّما قرب إلى رجل تفادى منه واستعفى ، قال : فانفتل علي من صلاته ، فقال : لشدّ ما جزعتم شرعه هذا ، ثمّ مدّ رجليه فقيد به . وبإسناده عن سليمان بن داود بن الحسن والحسن بن جعفر ، قالا : لمّا حبسنا كان معنا علي بن الحسن ، وكانت حلق أقيادنا قد اتّسعت ، فكنّا إذا أردنا صلاة أو نوما جعلناها عنّا ، فإذا خفنا دخول الحرّاس أعدناها ، وكان علي بن الحسن لا يفعل ، فقال له عمّه : يا بني ما يمنعك أن تفعل ؟ قال : لا واللّه لا أخلعه أبدا حتّى أجتمع أنا وأبو جعفر عند اللّه ، فيسأله لم قيدني به ؟ وبإسناده عن يحيى بن عبد اللّه ، عن الذي أفلت من الثمانية « 1 » ، قال : لمّا أدخلنا الحبس ، قال علي بن الحسن : اللهمّ إن كان هذا من سخط منك علينا فاشدد حتّى ترضى ، فقال عبد اللّه بن الحسن : ما هذا يرحمك ؟ ثمّ حدّثنا عبد اللّه عن فاطمة الصغرى عن أبيها ،
هامش
( 1 ) راجع مقاتل الطالبيّين ص 128 .