أبي طالب العريضي المدني .
قال الكشي : حمدويه بن نصير ، قال : حدّثنا الحسين بن موسى الخشّاب ، عن علي بن أسباط وغيره ، عن علي بن جعفر بن محمّد ، قال : قال لي رجل أحسبه من الواقفة : ما فعل أخوك أبو الحسن ؟ قلت : قد مات ، قال : وما يدريك بذاك ؟ قلت : اقتسمت أمواله ، وأنكحت نساؤه ، ونطق الناطق من بعده ، قال : ومن الناطق من بعده ؟ قلت : ابنه علي ، قال : فما فعل ؟ قلت له : مات ، قال : وما يدريك أنّه مات ؟ قلت : قسّمت أمواله ، ونكحت نساؤه ، ونطق الناطق من بعده ، قال : ومن الناطق من بعده ؟ قلت : أبو جعفر ابنه ، قال :
فقال له : أنت في سنّك وقدرك وابن جعفر بن محمّد تقول هذا القول في هذا الغلام .
قال : قلت : ما أراك إلّا شيطانا ، قال : ثمّ أخذ بلحيته فرفعها إلى السماء ، ثمّ قال : فما حيلتي إن كان اللّه رآه أهلا لهذا ولم ير هذه الشيبة لهذا أهلا « 1 » .
وقال أيضا : حدّثني نصر بن الصباح البلخي ، قال : حدّثني إسحاق بن محمّد البصري أبو يعقوب ، قال : حدّثني أبو عبد اللّه الحسن بن موسى بن جعفر ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام بالمدينة وعنده علي بن جعفر وأعرابيّ من أهل المدينة جالس ، فقال لي الأعرابي : من هذا الفتى ؟ وأشار بيده إلى أبي جعفر عليه السّلام . قلت : هذا وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : يا سبحان اللّه رسول اللّه قد مات منذ مائتي سنة وكذا وكذا سنة ، وهذا حدث كيف يكون هذا ؟
قلت : هذا وصيّ علي بن موسى ، وعلي وصيّ موسى بن جعفر ، وموسى وصيّ جعفر بن محمّد ، وجعفر وصيّ محمّد بن علي ، ومحمّد وصيّ علي بن الحسين ، وعلي وصيّ الحسين ، والحسين وصيّ الحسن ، والحسن وصيّ علي بن أبي طالب ، وعلي وصيّ رسول اللّه صلوات اللّه عليهم أجمعين .
قال : ودنا الطبيب ليقطع له العرق ، فقام علي بن جعفر ، فقال : يا سيّدي يبدأني ليكون حدّة الحديد بي قبلك ، قال : قلت : يهنئك هذا عمّ أبيه ، قال : فقطع له العرق ، ثمّ أراد أبو
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 728 برقم : 803 .