فحلف عبيد اللّه باللّه ما أراد ذلك ولا كان له به علم حتّى فعلوه ، ولقد كرهت ذلك وأبيته ، فصدّقه مصعب وقبل منه ، وأمر مصعب بن الزبير صاحب مقدّمته عبّادا الحبطي أن يسير إلى جمع المختار ، فسار فتقدّم وتقدّم معه عبيد اللّه بن علي ابن أبي طالب ، فنزلوا المذار ، وتقدّم جيش المختار فنزلوا بإزائهم ، فبيّتهم أصحاب مصعب بن الزبير ، فقتلوا ذلك الجيش ، فلم يفلت منهم إلّا الشريد ، وقتل عبيد اللّه بن علي بن أبي طالب تلك الليلة « 1 » .
وقال أبو الفرج : ذكر يحيى بن الحسن فيما حدّثني به أحمد بن سعيد أنّ أبا بكر ابن عبيد اللّه الطلحي حدّثه عن أبيه : أنّ عبيد اللّه بن علي قتل مع الحسين عليه السّلام . وهذا خطأ ، وإنّما قتل عبيد اللّه يوم المذار ، قتله أصحاب المختار بن أبي عبيدة ، وقد رأيته بالمذار « 2 » .
وقال أيضا : قتله أصحاب المختار بن أبي عبيدة يوم المذار ، وكان صار إلى المختار ، فسأله أن يدعو إليه ويجعل الأمر له فلم يفعل ، فخرج فلحق بمصعب بن الزبير ، فقتل في الوقعة وهو لا يعرف « 3 » .
وذكره المسعودي ، وقال : امّه ليلى بنت مسعود النهشلي « 4 » .
وذكره المفيد ، وقال : استشهد مع أخيه الحسين عليه السّلام بالطفّ ، امّه ليلى بنت مسعود الدارميّة « 5 » .
وقال أبو إسماعيل طباطبا : وعبيد اللّه لا عقب له ، قتل بالكوفة مع مصعب بن الزبير بن العوام ، قتله أصحاب المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، وقبره بها « 6 » .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 5 : 117 - 118 .
( 2 ) مقاتل الطالبيّين ص 57 .
( 3 ) مقاتل الطالبيّين ص 84 .
( 4 ) مروج الذهب 3 : 63 .
( 5 ) الارشاد 1 : 354 .
( 6 ) منتقلة الطالبيّة ص 261 .