تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
2575 - عبيد اللّه بن علي بن أبي طالب . قال ابن سعد : امّه ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم . وكان عبيد اللّه بن علي قدم من الحجاز على المختار بالكوفة وسأله فلم يعطه ، وقال : أقدمت بكتاب من المهدي ؟ قال : لا ، فحبسه أيّاما ثمّ خلّى سبيله ، وقال : اخرج عنّا ، فخرج إلى مصعب بن الزبير بالبصرة هاربا من المختار ، فنزل على خاله نعيم بن مسعود التميمي ثمّ النهشلي ، وأمر له مصعب بمائة ألف درهم ، ثمّ أمر مصعب بن الزبير الناس بالتهيّؤ لعدوّهم ووقّت المسير وقتا ، ثمّ عسكر ، ثمّ انقلع من معسكره ذلك واستخلف على البصرة عبيد اللّه بن عمر بن عبيد اللّه بن معمر . فلمّا سار مصعب تخلّف عبيد اللّه بن علي بن أبي طالب في أخواله ، وسار خاله نعيم بن مسعود مع مصعب . فلمّا فصل مصعب من البصرة ، جاءت بنو سعد بن زيد مناة بن تميم إلى عبيد اللّه بن علي ، فقالوا : نحن أيضا أخوالك ولنا فيك نصيب ، فتحوّل إلينا فإنّا نحبّ كرامتك ، قال : نعم ، فتحوّل إليهم ، فأنزلوه وسطهم وبايعوا له بالخلافة وهو كاره يقول : يا قوم لا تعجلوا ولا تفعلوا هذا الأمر ، فأبوا . فبلغ ذلك مصعبا ، فكتب إلى عبيد اللّه بن عمر بن عبيد اللّه بن معمّر يعجّزه ويخبره غفلته عن عبيد اللّه بن علي ، وعمّا أحدثوا من البيعة له . ثمّ دعا مصعب خاله نعيم بن مسعود ، فقال : لقد كنت مكرما لك محسنا فيما بيني وبينك ، فما حملك على ما فعلت في ابن أختك وتخلّفه بالبصرة يؤلّب الناس ويخدعهم ؟ فحلف باللّه ما فعل وما علم من قصّته هذه بحرف واحد ، فقبل منه مصعب وصدّقه . وقال مصعب : قد كتبت إلى عبيد اللّه ألومه في غفلته عن هذا ، فقال نعيم بن مسعود : فلا يهيّجه أحد أنا أكفيك أمره وأقدم به عليك . فسار نعيم حتّى أتى البصرة ، فاجتمعت بنو حنظلة وبنو عمرو بن تميم ، فسار بهم حتّى أتى بني سعد ، فقال : واللّه ما كان لكم في هذا الأمر الذي صنعتم خير ، وما أردتم إلّا هلاك تميم كلّها ، فادفعوا إليّ ابن أختي ، فتلاوموا ساعة ثمّ دفعوه إليه ، فخرج حتّى قدم به على مصعب ، فقال : يا أخي ما حملك على الذي صنعت ؟