فحدّثت أنّ رجلا جاء إلى أبي جعفر ، فقال له : مررت بأرض السند ، فوجدت كتابا في قلعة من قلاعها فيه كذا وكذا ، فقال له : هو هو ، ثمّ دعا هشام بن عمرو بن بسطام التغلبي ، فقال : اعلم أنّ الأشتر بأرض السند ، وقد ولّيتك عليها ، فانظر ما أنت صانع ، فشخص هشام إلى السند ، فقتله وبعث برأسه إلى أبي جعفر .
قال عيسى : فرأيت رأسه قد بعث به أبو جعفر إلى المدينة ، وعليها الحسن بن زيد ، فجعلت الخطباء تخطب وتذكر المنصور وتثني عليه ، والحسن بن زيد على المنبر ورأس الأشتر بين يديه .
وبإسناده عن ابن مسعدة : أنّ الأشتر وأصحابه أغذوا السير ، ثمّ نزلوا فناموا ، فبقيت خيلهم في زرع للرهط ، فخرجوا إليهم فقتلوهم بالخشب ، فبعث هشام فأخذ رؤوسهم فبعث بها إلى أبي جعفر .
قال عيسى : قال ابن مسعدة : ولم نزل في تلك القلعة أنا ومحمّد بن عبد اللّه بن محمّد حتّى توفّي أبو جعفر ، وقام المهدي ، فقدمت به وبامّه إلى المدينة « 1 » .
وذكره أبو إسماعيل طباطبا ممّن ورد بعمّة ومات بها ، وقال : امّه امّ سلمة بنت محمّد بن الحسن بن الحسن « 2 » ، عقبه من رجل واحد ، وهو محمّد الكابلي ولد هناك ، امّه امّ ولد كابليّة اسمها آمنة ، والحسن درج ، عن الشريف النسّابة شيخ الشرف أبي حرب محمّد بن المحسن ابن الدينوري « 3 » .
وذكره أيضا ممّن ورد بكابل ، وقال : عقبه من رجل واحد وهو محمّد أعقب ، امّه امّ ولد كابليّة اسمها آمنة ، والحسن درج ، عن الشريف النسّابة شيخ الشرف أبي حرب محمّد بن المحسن بن الحسن الأفطسي « 4 » .
وقال البيهقي : هرب من عسكر النفس الزكيّة ، وذهب إلى الهند ، وقتله ملك الهند ،
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين ص 206 - 209 .
( 2 ) منتقلة الطالبيّة ص 7 .
( 3 ) منتقلة الطالبيّة ص 225 .
( 4 ) منتقلة الطالبيّة ص 283 .