سليمان بن علي بن عبد اللّه بن محمّد الثائر بن موسى بن عبد اللّه ابن موسى الجون بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب العلوي الحسني المكّي أمير الحاج .
قال ابن الطقطقي : ورد العراق من الحجاز في سنة . . . « 1 » وقصد حضرة سلطان العصر ثبّت اللّه دولته ، فأنعم عليه بالمهاجريّة ضيعة جليلة بأعمال الحلّة ، ثمّ جرت بينه وبين بني حسين وبني داود ومخالفيهم فتنة كثيرة بالحلّة ، أدّت إلى أنّ عضد الدين هذا ركب إليهم وصحبته العسكر ونهبهم ، فكانت الحسينيّة والداوديّة تنازع حتّى على قرطها وسراويلها .
وسمعت وكنت يومئذ بالحلّة وذلك في شعبان من سنة ستّ وتسعين وستمائة أنّ امرأة حسينيّة بنت رجل من أعيان بني الحسين سمّيت لي ، فكرهت أن أذكر اسمها هاهنا ، فيبقى لها هذا ذكرا واصما ، عمد إليها رجل ، فنازعها قرطا معلّقا باذنها ، فتعسّر عليه تناوله ، فقطع شحمة اذنها وأخذ القرط منها ، وبئست الفعلة فعل الشريف .
ولمّا انتهى ذلك إلى جمّاز بن شيحة شيخ بني حسين وأميرهم بالحجاز أمير المدينة ، جرت بينه وبين أبي نمي فتن ، وشرّها باق إلى يومنا هذا .
ثمّ إنّ عضد الدين رجع إلى الحجاز وأقام بمكّة . حدّثني أخوه عزّ الدين زيد الثاني ، قال : إنّ أبا نمي رحل عن مكّة إلى بعض نواحي اليمن ، واستخلف على مكّة ولده عضد الدين هذا « 2 » .
وقال ابن الفوطي : من بيت الإمارة وإليهم انتهت رئاسة الحجاز والاستيلاء على تهامة ، قدم العراق سنة خمس وتسعين وستمائة قاصدا حضرة السلطان محمود غازان ، ولمّا حضر في الحضرة الايلخانيّة وعرض ما معه من الهدايا والتحف ، أكرمه وأقطعه ضيعة سنيّة بالحلّة السيفيّة تدعى المهاجريّة ، وقدم بغداد وهو رطب اللسان بالدعاء والثناء ، وقصده السادات بالقصائد والمدائح ، فمن قول فخر الدين علي بن محمّد الأعرج من أبيات :
هامش
( 1 ) بياض في جميع النسخ ، وهي سنة ( 695 ) .
( 2 ) الأصيلي ص 108 - 109 .