2374 - عبد اللّه الشهيد أبو محمّد بن الحسن الأفطس بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
قال أبو الفرج : امّه امّ سعيد بنت سعيد بن محمّد بن جبير بن مطعم بن عدي .
بإسناده عن عبد اللّه بن الحسين بن زيد ، قال : حدّثني من رأى عبد اللّه بن الحسن الأفطس يوم فخّ متقلّدا سيفين يقاتل بهما .
وبإسناده عن عبد اللّه بن حمزة يحكي عمّن شهد ذلك ، قال : ما كان بفخّ أشدّ غناء من عبد اللّه بن الحسن بن علي بن علي .
وبإسناده عن عبد اللّه بن محمّد بن عمر : أنّ الحسين صاحب فخّ أوصى إلى عبد اللّه بن الحسن بن علي بن علي إن حدث به حدث فالأمر إليه .
وبإسناده عن النوفلي ، قال : كان الرشيد مغرى بالمسألة عن أمر آل أبي طالب ، وعمّن له ذكر ونباهة منهم ، فسأل يوما الفضل بن يحيى هل سمعت بخراسان ذكرا لأحد منهم ؟
قال : لا واللّه ولقد جهدت فما ذكر لي أحد منهم ، إلّا أنّي سمعت رجلا يقول وذكر موضعا ، فقال : ينزل فيه عبد اللّه بن الحسن بن علي ، ولم يزد على هذا . فوجّه الرشيد من وقته إلى المدينة ، فاخذ فجيء به ، فلمّا ادخل عليه قال له : بلغني أنّك تجمع الزيديّة وتدعوهم إلى الخروج معك .
قال : قال : نشدتك باللّه يا أمير المؤمنين في دمي ، فو اللّه ما أنا من هذه الطبقة ولا لي فيهم ذكر ، وانّ أصحاب هذا الشأن بخلافي ، أنا غلام نشأت بالمدينة ، وفي صحاريها أسعى على قدمي ، وأتصيّد بالبواشيق ، ما هممت بغير ذلك قطّ . قال : صدقت ، ولكنّي أنزلك دارا ، واوكّل بك رجلا واحدا يكون معك ، ولا يحجبك أحدا يدخل عليك ، وإن أردت أن تلعب بالحمام فافعل . فقال : يا أمير المؤمنين نشدتك باللّه في دمي ، فو اللّه لئن فعلت ذلك بي لاوسوسنّ وليذهبنّ عقلي ، فلم يقبل ذلك منه وحبسه .
فلم يزل يحتال لأن تصل رقعته إلى الرشيد حتّى قدر على ذلك ، فأنفذ إليه رقعة مختومة فيها كلّ كلام قبيح ، وكلّ شتم شنيع ، فلمّا قرأها طرحها وقال : قد ضاق صدر هذا الفتى ، فهو يتعرّض للقتل ، وما يحملني فعله ذلك على قتله .
ثمّ دعا جعفر بن يحيى ، فأمره أن يحوّله إليه ويوسّع عليه في محبسه . فلمّا كان يوم
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 299
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٩٩