شيخنا سراج الدين عمر بن الملقن ، وسمع منه كثيرا .
وحضر مجلس شيخنا شيخ الاسلام سراج الدين البلقيني ، واستفاد منه ومن شيخنا العلّامة الحافظ الحجّة القاضي ولي الدين أبي زرعة أحمد بن الحافظ زين الدين العراقي أشياء حسنة ، وعاد إلى مكّة في سنة تسع وتسعين ، وقد تبصّر كثيرا في فنون من العلم .
وفي سنة ثمانمائة قرأ في الروضة وغيرهما على شيخنا قاضي القضاة جمال الدين بن ظهيرة ، ولازمه كثيرا وانتفع به .
وفي سنة احدى وثمانمائة قرأ في الفقه على شيخنا برهان الدين إبراهيم بن موسى الأبناسي بمكّة ، وأذن له في التدريس .
وفي سنة ثلاث وثمانمائة دخل إلى اليمن ، وأخذ بزبيد عن مفتيها القاضي شهاب الدين أحمد بن أبي بكر الناشري ، وأذن له في الافتاء والتدريس ، وعاد إلى مكّة ، وقد نال قليلا من الدنيا ، ففات ذلك منه بقرب مكّة ، وأقام بها إلى أن حجّ في سنة أربع وثمانمائة .
ثمّ توجّه إلى مصر ، وأقبل كثيرا على الاشتغال بالعلم ، فأخذ عن جماعة من علمائنا ، منهم : مولانا شيخ الاسلام جلال الدين عبد الرحمن بن مولانا شيخ الاسلام سراج الدين البلقيني ، والعلّامة ولي الدين علي البكري المعروف بابن قبيلة . وممّا أخذه عن ابن قبيلة :
مختصر ابن الحاجب في الأصول ، وكان البكري خبيرا به ، وأذن الثلاثة لأخي في الافتاء والتدريس .
وكان إذن سيّدي ولي الدين لأخي في ذلك سنة سبع وثمانمائة ، وفيها قدمت على أخي من دمشق ، وقدمنا إلى مكّة ، وقد ولّيت بها قضاء المالكيّة ، وتوجّه أخي بعد الحجّ إلى القاهرة ، ولازم الاشتغال بالعلم ، فازداد فضلا ، وحجّ سنة ثمان وثمانمائة ، وأقام بمكّة حتّى حجّ في سنة تسع وثمانمائة ، وكان فيها يدرّس بالحرم الشريف ويفتي ، ثمّ توجّه للقاهرة .
ومنها في أثناء سنة عشر وثمانمائة إلى تونس ، وأخذ عنه بها رواية قاضي الجماعة بتونس عيسى الغبريني وغيره ، وناله برّ قليل من صاحب تونس ، وعاد منها إلى مصر في سنة احدى عشرة وثمانمائة ، وتوجّه في بقيّتها أو في أوائل سنة ثلاث عشرة وثمانمائة إلى القاهرة وأقام بها ، إلى أن توجّه إلى مكّة مع الحجّاج في سنة أربع عشرة وثمانمائة .
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 258
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٥٨