وقال الصفدي : توفّي سنة أربع وثمانين وستمائة ، سمع عبد العزيز بن الأخضر وغيره ، ومات ببغداد « 1 » .
أقول : روى عنه الجويني كتابة ، وروى عن النقيب « 2 » أبي طالب عبد الرحمن بن عبد السميع الواسطي إجازة ، بإسناده المتّصل عن سلمان الفارسي قدّس سرّه ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : خلقت أنا وعلي بن أبي طالب من نور اللّه عن يمين العرش ، نسبّح اللّه ونقدّسه من قبل أن يخلق اللّه عزّ وجلّ آدم بأربعة عشر ألف سنة ، فلمّا خلق اللّه آدم نقلنا إلى أصلاب الرجال وأرحام النساء الطاهرات .
ثمّ نقلنا إلى صلب عبد المطّلب ، وقسمنا نصفين فجعل نصف في صلب أبي عبد اللّه ، وجعل نصف آخر في صلب عمّي أبي طالب ، فخلقت من ذلك النصف ، وخلق علي من النصف الآخر ، واشتقّ اللّه تعالى لنا من أسمائه أسماء ، فاللّه عزّ وجلّ محمود وأنا محمّد ، واللّه الأعلى وأخي علي ، واللّه الفاطر وابنتي فاطمة ، واللّه محسن وابناي الحسن والحسين ، وكان اسمي في الرسالة والنبوّة ، وكان اسمه في الخلافة والشجاعة ، وأنا رسول اللّه ، وعلي ولي اللّه « 3 » .
وأيضا بهذا الإسناد - أي : الجويني عن السيّد عبد الحميد عن النقيب عبد الرحمن - بإسناده المتّصل عن أبي موسى الأشعري ، قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول : أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين في قبّة تحت العرش « 4 » .
وأيضا روى عنه الجويني ، وروى عن والده السيّد فخّار إجازة ، بإسناده المتّصل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : من أحبّ أن يتمسّك بديني ويركب سفينة النجاة بعدي ، فليقتد بعلي بن أبي طالب ، وليعاد عدوّه ، وليوال وليّه ، فإنّه وصيّي وخليفتي على امّتي في حياتي وبعد وفاتي ، وهو إمام كلّ مسلم وأمير كلّ مؤمن بعدي ، قوله قولي ، وأمره أمري ،
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 18 : 84 برقم : 84 .
( 2 ) وهو نقيب العبّاسيّين بواسط .
( 3 ) فرائد السمطين 1 : 41 ح 5 .
( 4 ) فرائد السمطين 1 : 49 ح 13 .