وخرج من عنده ، واهتمّ وجرّد عزيمة علويّة واشتغل بالفقه ، وكتب لنفسه ، وأدّب جماعة من أولاد الأعيان سنة ثلاث عشرة وسبعمائة « 1 » .
2278 - عبد الحميد أبو علي جلال الدين بن أبي طالب عبد اللّه شمس الدين ابن أبي الفتح اسامة بن أبي عبد اللّه أحمد شمس الدين بن أبي الحسن علي بن أبي طالب محمّد بن أبي علي عمر بن أبي عبد اللّه الحسين النقيب بن أحمد المحدّث بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب الهاشمي العلوي الحسيني الزيدي النقيب النسّابة .
قال ياقوت : كان أوحد الناس في علم الأنساب والأخبار ، مات في سنة 597 « 2 » .
وقال ابن الطقطقي : السيّد الجليل ، الكبير القدر ، الفاضل النبيل النسّابة ، المحقّق المكثر المشجّر ، المليح الخطّ ، العظيم الضبط ، إلّا أنّ خطّه قليل الاعراب .
ولكنّه قد أخذ من ضبط الأصول وتحقيق الفروع بحظّ عظيم ، كان أخباريّا ، جمّاعة للأنساب والأخبار ، عالما بالأدب والطبّ والنجوم ، جالس أبا محمّد عبد اللّه بن أحمد الخشّاب اللغوي النحوي ، وأخذ عنه علم العربيّة ، وقال الشعر .
سافر في صباه إلى خراسان ، وأقام بها خمس سنين ، واشتغل هناك بالعلم ، ومن هناك حدث له الهوس بعلم النسب ، فلمّا قدم العراق تصدّر في ديوان النسب ، وجلس في موضع أبيه ، وضبط الأنساب ، وكتب المشجّرات ، امّه نفيسة بنت ابن المختار علويّة عبيدليّة .
قال ابن أنجب : ورد عبد الحميد النسّابة إلى بغداد مرارا ، آخرها في سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، فتوفّي في شهر رمضان في السنة المذكورة ، وحمل إلى مشهد علي عليه السّلام فدفن هناك .
وأعقب عبد الحميد هذا من ثلاثة رجال : أبي الفتح ، وعلي ، وأبي طالب محمّد « 3 » .
هامش
( 1 ) مجمع الآداب 3 : 45 برقم : 2156 .
( 2 ) معجم البلدان 1 : 501 .
( 3 ) الأصيلي ص 257 .