وقال ابن الأثير : وفي سنة مائتين سار علي بن سعيد إلى البصرة ، فأخذها من العلويّين ، وكان بها زيد بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي ، وهو الذي يسمّى زيد النار ، وإنّما سمّي بها لكثرة ما أحرق بالبصرة من دور العبّاسيّين وأتباعهم ، وكان إذا أتى رجل من المسوّدة أحرقه ، وأخذ أموالا كثيرة من أموال التجّار سوى أموال بني العبّاس ، فلمّا وصل علي إلى البصرة استأمنه زيد فأمّنه وأخذه « 1 » .
وقال الصفدي : أخو علي بن موسى الرضا ، لمّا انصرف الطالبيّون عن البصرة وتفرّقوا ، فتوارى بعضهم بالكوفة ، وبعضهم ببغداد ، وصار بعضهم إلى المدينة ، وكان زيد ممّن توارى ، فطلبه الحسن بن سهل طلبا حثيثا حتّى أخذه ، فأراد قتله فأشير عليه بتركه ، فحبسه ببغداد .
فلمّا بايع الناس المأمون لعلي بن موسى الرضا كتب إلى الحسن باطلاقه ، وحمله إلى الرضا أخيه مكرما ، فلمّا جيء به إليه عاتبه في خروجه ووعظه ، وسأل المأمون في أمره ، فعفا عنه ، وعاش إلى آخر خلافة المتوكّل ، وكانت مرتبته في دار السلطان جليلة ، وكان ينادم المنتصر ، وكان في لسانه بذاء ، ومات بسرّمنرأى في حدود الخمسين والمائتين « 2 » .
2088 - زيد أبو الحسين عزّ الدين بن هاشم علاء الدين بن علي بن المرتضى ابن علي بن أبي تغلب محمّد بن الداعي بن زيد بن حمزة بن علي بن عبيد اللّه بن الحسن بن علي بن محمّد السيلق بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني الأمير .
قال ابن الفوطي : السيّد العلويّ نزيل بغداد ، مجاور الحرم الشريف بمكّة ، حجّ وجاور في بيت اللّه الحرام « 3 » .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 4 : 152 .
( 2 ) الوافي بالوفيات 15 : 57 برقم : 65 .
( 3 ) مجمع الآداب 1 : 187 برقم : 192 .