تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأعيان — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
من اللّه سبحانه وكان في نهاية العام الدراسي يعظ الحاضرين في مجلس درسه ويبتدئ كلامه بتلاوة الآية المباركة :
يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
« 1 » فإذا عيناه تمتلئ بالدموع وتسيل على وجهه ، وهو بعد لم ينبس ببنت شفة . وقد بلغ من شعفه بأهل البيت عليهم السّلام لا سيما الإمام الحسين عليه السّلام انّ دموعه كانت تتقاطر دون انقطاع كلما ذكر .

ز . حبه للعلم والعلماء

كان السيد البروجردي يحب العلم والعلماء من كافة الطبقات ، وكان يقدّم الحوار العلمي على سائر الحوارات ، ومع كبر سنه إذا دخل مجلسه كبير من العلماء يقوم له احتراما ولو بمعونة الآخرين . وبما انّ كاتب هذه السطور أدرك من حياة السيد قرابة خمسة عشر سنة ، وتتلمذ عليه سنين عديدة ، فإنّه يحتفظ بذكريات عطرة عنه يضيق بنقلها المجال . هكذا كانت حياة سيدنا الراحل ، فسلام اللّه عليه يوم ولد ، ويوم مات ، ويوم يبعث حيّا . جعفر السبحاني قم - مؤسسة الإمام الصادق عليه السّلام 21 رمضان المبارك من شهور عام 1421 ه ق
هامش
( 1 ) . فاطر : 15 .