ج . مشاريعه الخيرية
كان السيد البروجردي بحقّ من مصاديق قوله سبحانه :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
« 1 » فقد كانت له في القلوب محبة عريقة وود أصيل ، وفي الوقت نفسه عظمة ومهابة ، وكانت مهابته تملأ القلوب ، وقد اكتسب ذلك الحب بخدماته الجليلة طيلة عمره لا سيما مشاريعه الخيرية ، فقد بنيت بأمره وتحت إشرافه مساجد في إيران وخارجها ومدارس علمية ومستوصفات ، حتى أنّه قدّس سرّه في عام المجاعة في بروجرد بذل جلّ ما يملك للفقراء .
ومن أهمّ مشاريعه العمرانية مسجد « هامبورغ » الذي هو ملجأ لعامّة المسلمين في تلك البلاد النائية يقام فيه الجمعة والجماعة ، وتحضره عامة الطوائف في مختلف الأوقات .
د . نشر الإسلام
كان السيد البروجردي على إيمان بأنّ الغرب لو اطّلع على حقيقة الإسلام لرغب إليه بشوق ، فانّ الغرب وإن كان نهض ضد القيم الأخلاقية ، إلّا أنّ فيه رجالا وأعين لو وقفوا على الإسلام لاعتنقوه ، وفي ظل تلك العقيدة بعث نخبة من فضلاء الحوزة إلى ألمانيا ، فصار ذلك سببا لتوثيق الصلة بين جامعة قم الإسلامية والمراكز العلمية فيها ، كما بعث دعاة إلى سائر نقاط العالم .
هامش
( 1 ) . مريم : 96 .