الفصل السادس حياته السياسية والخدمات الّتي قدمها للمجتمع
أسّس النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلم أوّل حكومة إسلامية وأقامها في المدينة المنورة ، وهي وإن لم تكن من حيث التنظيمات الإدارية على النحو المتعارف الآن إلّا أنّها كانت تمثّل - آنذاك - حكومة كاملة الأركان ، واضحة السمات والملامح ، وهذا يعلم من دراسة حياة النبي من هذا المنظار .
إنّ الإسلام ليس مجرّد طقوس ومراسيم فردية يقوم بها كلّ فرد في بيته ومعبده ، بل هو نظام اجتماعي ، حقوقي ، اقتصادي ، وسياسي . فما سنّه في هذه الحقول رهن سلطة تنفيذية تتعهد بإجرائها .
ولقد بلغت أهمية الدولة والحكومة في نظر نبي الإسلام حدا ، أن جعلت هي السبب الأساس في فساد أو صلاح الأمّة ، حيث قال : « صنفان من أمّتي إذا صلحا صلحت الأمّة ، وإذا فسدا فسدت الأمّة » .
قيل يا رسول اللّه : ومن هم ؟ قال :
« الفقهاء والأمراء » . « 1 »
هامش
( 1 ) . علل الشرائع : 253 .