وقد نقل الشيخ الحر العاملي أنّه سمع من بعض مشايخه :
اجتمع في جنازة في قرية من قرى جبل عامل سبعون مجتهدا في عصر الشهيد وما قاربه .
ثمّ يقول : إنّ عدد علمائهم يقارب خمس عدد علماء المتأخّرين ، وكذا مؤلفاتهم بالنسبة إلى مؤلفات الآخرين مع أنّ بلادهم بالنسبة إلى باقي البلدان أقلّ من عشر العشر ، أعني : جزءا من مائة جزء من البلدان . « 1 »
وما عساني أقول في بلاد ذكرها الإمام الصادق عليه السّلام حيث إنّه سئل كيف يكون حال الناس في حال قيام القائم عليه السّلام ، وفي حال غيبته ، ومن أولياؤه وشيعته المصابين منهم ، المتمثلين أمر أئمّتهم والمقتفين لآثارهم والآخذين بأقوالهم ؟
قال عليه السّلام : « بلدة بالشام » .
قيل : يا بن رسول اللّه إنّ أعمال الشام متسعة ؟ قال : « بلدة بأعمال الشقيف أوتون وبيوت وربوع تعرف بسواحل البحار وأوطئة الجبال » .
قيل يا بن رسول اللّه هؤلاء شيعتكم ؟ قال عليه السّلام : « هؤلاء شيعتنا حقا ، وهم أنصارنا وإخواننا والمواسون لغريبنا والحافظون لسرنا ، واللينة قلوبهم لنا والقاسية قلوبهم على أعدائنا ، وهم كسكان السفينة في حال غيبتنا ، تمحل البلاد دون بلادهم ، ولا يصابون بالصواعق ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويعرفون حقوق اللّه ويساوون بين إخوانهم ، أولئك المرحومون المغفور لحيهم وميتهم وذكرهم وأنثاهم ، ولأسودهم وأبيضهم وحرّهم وعبدهم وانّ فيهم رجالا ينتظرون ، واللّه يحبّ المنتظرين » .
ثمّ يقول شيخنا الحرّ العاملي بعد نقل هذا الحديث :
هامش
( 1 ) . أمل الآمل ، القسم الأوّل : 15 .