قراءته إلّا أولياء الرحمن . « 1 »
ثمّ إنّه قدّس سرّه استمد بهذا الحديث وغيره على ردّ من زعم انّ سورة الإنسان ( هل أتى ) مكية فلا يصحّ ما اشتهر من نزول آيات من هذه السورة في حقّ علي وفاطمة والحسنين ، أعني قوله سبحانه :
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
« 2 » الخ .
حيث أنكر بعض المعاندين نزول هذه الآيات في حقّهم عليهم السّلام بحجة انّ السورة مكية لا مدنية والحسنان ولدا في المدينة لا في مكة .
ويظهر من شيخ المفسرين انّ هذه الشبهة كانت ذائعة في عصره ، فبهذا الحديث حاول أن يردها بأنّ السورة مدنية لا مكية .
وقال في هذا الصدد بعد نقل الحديث : إنّ بعض أهل العصبية قد طعن في هذه القصة بأن قال : هذه السورة مكية ، فكيف يتعلّق بها ما كان بالمدينة ؟ ! واستدلّ بذلك على أنّها مخترعة جرأة على اللّه سبحانه وعداوة لأهل بيت رسوله ، فأحببت إيضاح الحق في ذلك ، وإيراد البرهان في معناه وكشف القناع عن عناد هذا المعاند في دعواه على أنّه كما نرى يحتوي على السر المخزون والدر المكنون من هذا العلم الذي يستضاء بنوره ويتلألأ بزهوره ، وهو معرفة ترتيب السور في التنزيل وحصر عددها على الجملة والتفصيل ، اللّهم أمددنا بتأييدك وأيّدنا بتوفيقك فأنت الرجاء والأمل وعلى فضلك المعول والمتّكل . « 3 »
ولم تزل هذه الشبهة تدور بين المعاندين والمشككين حتّى أنّ ابن تيمية كرر
هامش
( 1 ) . مجمع البيان : 10 / 612 - 614 .
( 2 ) . الدهر : 7 .
( 3 ) . مجمع البيان : 10 / 614 .