إلّا بتوسّط من له الاسم الأَعظم وهو الإِنسان الكامل خليفة اللّه في الخلافة الكبرى .
ويقول في مقدمة الاسفار : فألقينا زمام أمرنا إلى اللّه وإلى رسوله النذير المنذر ، فكلُّ ما بلغنا منه آمنّا به وصدّقناه ، اقتدينا بهداه وانتهينا بنهيه ، امتثالًا لقوله تعالى :
( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 1 » ( حتى فتح اللّه على قلبنا ما فتح ، فأفلح ببركة متابعته وأنجح « 2 » .
ويقول أيضاً : إنّي أستعيذ ربّي الجليل في جميع أقوالي ومعتقداتي ومصنّفاتي ، في كلّما يقدح في صحّة متابعة الشريعة التي أتانا بها سيّد المرسلين عليه وآله أجزل صلوات المصلّين ، أو يشعر بوهن في العزيمة في الدين أو ضعف في التمسّك بحبل المتين « 3 » .
ومن قرأ شرحه على كتاب الحجّة من أُصول الكافي يجده رحمه اللّه مفعماً بإخلاصه لأَئمّة أهل البيت وإيمانه بعصمتهم وطهارتهم وعلومهم ومقاماتهم الرفيعة ، وها نحن نذكر لك شيئاً يسيراً ممّا ذكره في مستهلّ كتاب الحجة حيث يقول : الحمد للّه الذي اجتبى من صفوة عباده إصابة أهل الحقّ واليقين ، المقتبسين أنوار الحكمة والدين من مشكاة النبوّة والولاية ، وخصّهم من بين سائر الفرق بمزايا اللّطف والمنّة ، وأفاض عليهم من نور هدايته ما كشف لهم به حقائق الملّة والشريعة وأسرار الكتاب والسنّة ، واتّبعوا به سبيل حجج اللّه الناطقة ، وبراهينه الساطعة من الذوات المقدّسة والنفوس المطهّرة الذين طهّرهم اللّه به عن نزعات الشياطين تطهيراً ، ونوّر بواطنهم بأنوار الولاية والقرب تنويراً لهم
هامش
( 1 ) الحشر : 7 .
( 2 ) الاسفار : 1 - 12 .
( 3 ) رسالة العرشية : 69 ، طبعة أصفهان .