( نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ . أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ . أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ
. .
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ . أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ . لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ . إِنَّا لَمُغْرَمُونَ . بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ . أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ . أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ . لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ . أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ . أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ )
« 1 » .
إنّ تعطيل العقول عن المعارف الإِلهيّة يجرّ الإِنسان إلى التشبيه والتجسيم ، وإن تبرّأ منهما وانبرى إلى نفي هذه الوصمة عن نفسه وأهل ملّته « 2 » .
نظرة إجمالية في كتابين :
إنّ هناك أثرين أُلِّفا في عصر متقارب ، قام بتأليف أحدهما الحافظ محمّد بن إسحاق بن خزيمة ( 311223 ) أسماه كتاب « التوحيد وإثبات صفات الربّ عزّ وجلّ » ، وقد بلغ في حشد الاسرائيليّات والموضوعات والمجعولات بمكان أثار حفيظة الرازي عليه ، وقال في تفسير قوله
( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ )
: « واعلم أنّ محمّد ابن إسحاق بن خزيمة أورد استدلال أصحابنا بهذه الآية في الكتاب الذي سمّاه بالتوحيد وهو في الحقيقة كتاب الشرك ، واعترض عليها ، وأنا أذكر حاصل كلامه بعد حذف التطويلات ، لَانّه كان رجلًا مضطرب الكلام قليل الفهم ، ناقص العقل » « 3 » .
ولو سبر الإِنسان فهرس هذا الكتاب الذي طبع في آخره ، لوقف على
هامش
( 1 ) الواقعة : 7257 .
( 2 ) لاحظ مقدّمة الجزء السادس من موسوعتنا « مفاهيم القرآن « : 1615 .
( 3 ) تفسير الإِمام الرازي : 27 - 150 .