وقراءة القرآن عنده ، وأن يصان القبر ، وينظف مكانه ، ولا تترك زيارته أو ينسى أو يهمل بلا عذر . . ثمّ إياك إياك أن يشغلك زخرف الضريح وصورته وزينته عن التوجه القلبي التام إلى روح المزور ، بل اجعل هذه الزخارف وسيلة وتمهيدا لما وراءها من أسرار الأرواح وفضل الزيارة ، فإن روح المزور معك مدة زيارتك ، فإنك تلقي عليه السّلام ويرد عليك ويعرفك ، وينتفع بصدقتك ودعائك وقراءتك له بالنص الثابت من الآثار الصادقة عن الرسول والسلف .
بل حاول التخلص من العلائق أو الحجب البشرية ، عسى اللّه أن يكرمك فيتجلى عليك فترى ( المزور ) بقلبك ، وهو يستأنس بك ، كما يستأنس الحي بالحي ، وربما رأيت إذا غلبت عليك الحال ، ما لا ينبغي أن يقال . واللّه أعلم .
9 ) الزيارة الشرعية للقبور :
والزيارة الشرعية : إذا جئت القبر أن تعتبر وتتأدب وتتمثل روح صاحب القبر واستقبله قائلا ما علمنا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« السّلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون ، السّلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، أنتم سلفنا ونحن بالأثر ، نسأل اللّه لنا ولكم العافية . . اللهم رب هذه الأجساد البالية ، والعظام النخرة ، والأرواح الباقية ، التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة ، أدخل عليها روحا منك وسلاما منا ، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم ، واغفر اللهمّ لنا ولهم »
جاء ذلك مفرقا في الأحاديث الثابتة ، ولا خلاف عليه .