الزيلعي ، ولمّا بلغ السيد عليّ من العمر سبعة عشر عاما ، جلس مكان أبيه في زاويته ، ولبس منطقته ، فشاع ذكره في البلاد وكثر أتباعه ومريدوه ، وقد كان رضي اللّه عنه في غاية الظرف والجمال ، ( لم ير في مصر أجمل منه وجها ولا ثيابا ) ، وكان كثير الإقامة بمنزله بالروضة ، كثير التحجب ، هو وأخوه أحمد لا يخرجان إلا عند عمل الميعاد .
وله نظم شائع وموشحات رقيقة في أسرار أهل الطريقة .
ومن مؤلفاته : « الوصايا » ، و « الباعث على الخلاص في أحوال الخواص » ، و « الكوثر المترع من الأبحر الأربع » في الفقه ، و « المسامع الربانية » في التصوف ، و « مفاتيح الخزائن العلية » .
وهو أول من تولى مشيخة السجادة الوفائية ، ويقولون لشيخ السجادة : ( الخليفة ) ، وقد انفرد بيت السّادات الوفائية بمنح الكنى ، ابتداء من السيد محمد وفا .
توفي الشيخ عليّ وفا رحمه اللّه بمنزله في الروضة في يوم الثلاثاء ، الثاني من ذي الحجة ( سنة 807 ه ) ، وجنازته ضمت خلقا كثيرا ، لم تر القاهرة مثلها . ودفن مع والده السيد محمد وفا .
وقد ترك من الأولاد الذكور : أبو العبّاس أحمد ، وأبو الطيب محمد ، وأبو الطاهر محمد ، وأبو القاسم محمد ، ومن الإناث : حسنة ، ورحمة ، وضحى .
مراقد أهل البيت في القاهرة — صفحة 151
مساهمون: السيد محمد زكي ابراهيم
ص١٥١