تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراقد أهل البيت في القاهرة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ولد بمدينة الإسكندرية سنة 702 ه ، ونشأ تقيا ورعا محبا للعلم ، سلك طريق الأستاذ أبي الحسن الشاذلي على الإمام داود بن باخلّا ، واجتمع ب ( ياقوت العرشي ) ، وهو أول من عرف باسم ( وفا ) من هذه الأسرة المباركة ، وتجمع المراجع التاريخية على أنه سمّي وفا ، لأنّ النيل توقف ، فلم يزد إلى أوان الوفا ، فدعا السيد محمد ، ربه فوفا النيل ، فلقبوه ب ( وفا ) . وهو من أكابر العارفين ، وله مؤلفات أكثرها ما زال مخطوطا في المكتبة الأزهرية وفي دار الكتب المصرية . ومن أهم كتبه : « نفائس العرفان من أنفاس الرحمن » ، وكتاب « مناهل الصفاء » ، وكتاب « الأزل » ، و « المقامات السنية المخصوص بها السّادة الصوفية » ، وله ديوان شعر عظيم . توجّه محمد وفا إلى « إخميم » بصعيد مصر ، فتزوّج بها ، وأنشأ بها زاوية كبيرة ، ووفد عليه النّاس أفواجا ، ثمّ سار إلى مصر ، وأقام بالروضة عاكفا على العبادة ، مشتغلا بذكر اللّه ، وطار حديثه إلى الآفاق . توفي رضي اللّه عنه بالقاهرة سنة 765 ه ؛ فهو رأس الوفائية ، وأول من دفن بهذا المكان ( مسجد السّادة الوفائية ) منهم .

2 - السيد عليّ وفا :

هو العالم العارف سيدي عليّ وفا ، بن سيدي محمد وفا ، ولد بالقاهرة ( سنة 759 ه ) . ولما توفي الشيخ محمد وفا ترك ولده عليّ وأخاه أحمد ، وكانا صغيرين في كفالة وصيهما تلميذه الشيخ محمد