وأبو إسحاق إبراهيم ( طباطبا ) ، لم يمت بمصر ولا يعرف له بها وفاة ، وأمّا من دفن بهذا المشهد فهم من ذريّته وذرية أخيه ، وأول من جاء مصر من أبناء ( طباطبا ) لصلبه : القاسم الرسي ( نسبة إلى قرية من قرى المدينة كان يسكن بها ) ، ولما وصل إلى مصر جلس بالجامع العتيق ، واجتمع النّاس لسماع الحديث منه ، فحدّث ، وجمعوا له مالا فأبى أن يقبله فازداد أهل مصر فيه محبة ، وكانت له دعوة مستجابة .
قال العبيدلي : كان القاسم أبيض مقرون الحاجبين كثير الخضوع ( أي للّه ) ، لا يتكلم إلّا بالقرآن والحديث . . . وكان أكثر أهل زمانه علما ، قيل : إنّه عاد إلى الحجاز ومات بالرس سنة 220 ه .
* من دفن من أولاد طباطبا بالمشهد :
1 - عليّ بن الحسن بن طباطبا :
كان له مكانة وجلالة ، بلغ ماله بعد موته ثلاثة قناطير من الذهب ونصفا ، وسبعة قناطير من الفضة ، ومائة عبد ، ومائة أمة ، وكان قد أوصى بثلث ماله صدقة ، وقيل : نصف ماله . توفي سنة 255 ه .
2 - أحمد بن عليّ بن الحسن بن طباطبا :
كان جليل القدر ، وله كلام رائق ، قيل أنه تصدق بجميع مال أبيه ( المتقدم ذكره ) حتّى كان لا يجد ما ينفق ، فلمّا بلغ أحمد بن طولون ذلك أعطاه قرية بمصر ، فكان يحمل إليه خراجها .
وكان من شأنه أن يشفع في النّاس ، ويمشي في حوائجهم ، حتّى قال