تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراقد أهل البيت في القاهرة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

( 12 ) الأشراف بني تميم والجعفري

كان رفات كبار الأشراف ، وخلفاء الدولة الفاطمية ، مدفونة بالمقابر الخليفية في موضع ( خان الخليلي ) المعروف بمنطقة الحسين حتّى أراد ( جركس الخليلي ) بناء الخان ، فنقل العظام من قبورها ، وألقى بها تحت سور القاهرة في سفح المقطم ، وقد جازاه اللّه فقتل شر قتلة ، وقد قام بعض النّاس بدفن هذه العظام هناك ، وجعلوا لها قبرا متواضعا حتّى أظهرته مصلحة الآثار في أول إنشائها ، وكانت قد طغت عليه أتربة تلال البرقية بالدراسة غربي السور الأثري ، فجعلت له المصلحة تكسية حجرته لصد الأتربة عنه بعد أن حفرت في هذه الأتربة على عمق عدة أمتار ليظهر القبر ، وكان هذا أقل ما يجب لموتى خلفاء الدولة الفاطمية ، بما قدمت للإسلام . وبقي النّاس يزورون هذا القبر الذي اشتهر بينهم باسم ( بني تميم ) نسبة إلى جد المعز لدين اللّه الفاطمي ، حتّى أزيلت التلال أخيرا ، وأنشئ شارع المنصورية بالدراسة فطمر المزار نهائيا ، ويكاد يكون موقعه الآن بأرض الدراسة الجزء الشرقي من أول شارع المنصورية ، مما يلي أرض بنك فيصل الإسلامي ، المقام عليها الآن محطة البنزين ، على ناصية ما كان يسمى ب ( حديقة الخالدين ) ، ولهذا القبر ذكر في سجلات مصلحة الآثار ، ونحن نسجل ذلك لوجه اللّه والتاريخ . وفي طرفي الشمال الغربي لحديقة الخالدين أنشئ مسجد ولي اللّه