قال : « عليه جلابيب النور » « 1 » .
أمّا أمير المؤمنين عليه السّلام فقد روي عنه أنّه قال في معنى قوله تعالى :
يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ
: « القائم المهدي عليه السّلام ، ويضرب اللّه الأمثال للناس واللّه بكلّ شيء عليم » « 2 » .
والإمام الرضا عليه السّلام قد نقل عنه قوله في الحجّة المنتظر ( عجل اللّه تعالى فرجه ) : « عليه جيوب نور تتوقّد بشعاع ضياء القدس » « 3 » .
وبالتأمّل والتفكّر ترى عجز البيان وقصور الأفهام وتخاذل المشاعر والأحاسيس عن درك عظم هذه الرفعة وتلك المنزلة العظيمة .
هذه شذرات وقبسات ولمحات استقيناها من ذلك النور المقدّس والعنفوان الإلهي المتجلّي بأتمّ البهاء والجمال .
ولسنا بصدد الإنشاء أو التأسيس - والعياذ باللّه - بل هي حالة من الإخبار التي يتلذّذ بها ذوي الألباب الواعية والفطرة النقيّة والمشاعر العميقة ، وإلّا فإنّه منذ النشأة الأولى والفرد الإنساني الطموح كان قد طوى مراحل العلم والمعرفة وانكشفت له الستائر والحجب ، حتى عانى جرّاء ذلك أشدّ المصائب وأقسى المحن والويلات ، واستطاع أن ينال المقام المحمود والمكانة العالية في تسلّق سلّم الحقيقة الباهرة والطلبة الخالدة .
وبفضل الجهود العملاقة - المنعكسة على صفحات الحياة الإنسانية بأمتن منهاج وأدقّ أسلوب وأفضل محتوى - التي جادت بها أذهان علمائنا ، وأساطين الفكر والبحث والمعرفة من رجالنا ، والمنصفين من القوم
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 59 .
( 2 ) تفسير البرهان 3 : 136 / 16 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا 2 : 6 / 14 .