له دوام الاستمرار في طيّ مراحل التربية والكمال البشري أو نأيه عنها وتخبّطه في معاقل الفساد والضياع .
ولا شكّ أنّ صمّام الأمان من الضلال والرادع الأساس عن الانحراف والمنقذ من الانحطاط ، هو التمسّك بما دعى خاتم الرسل والأنبياء محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى التمسّك به ، والانفصام عنه انفصام عن الدين والإيمان ، وانضمام إلى الكفر والنفاق ، ولا نقول بالفصل أبدا بين الكتاب والعترة ؛ فهما أساس المعرفة الإلهية ، والكلّ المركّب لا يقوم إلّا بقيام جميع أجزائه .
فدون التمسّك بالإمامة والاعتقاد بالخلافة الإلهية التي منحها المولى تبارك وتعالى لأهل بيت العصمة والطهارة عليهم السّلام ، لا يمكن بأيّ وجه من الوجوه كسب المطلوب وتحصيل رضا الربّ .
لذا فإنّ كلّ العلوم وكافّة العقول وجميع الجهود وكافة الطاقات ومختلف الإمكانيات يجب توظيفها وتسخيرها لأجل نشر وبيان المنزلة العظيمة والمضامين العميقة والاطر الواسعة التي يحتويها أصل الإمامة .
وبقول بعض الأجلّة :
إنّ درك وفهم عمق الإمامة لا يتمّ إلّا بفهم :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
« 1 » .
وإبراهيم عليه السّلام كان قد اجتاز مراحل أربع حتى نال المقام الشامخ والمنزلة الإلهية الرفيعة ، والتي هي :
1 - مرحلة العبودية .
2 - مرحلة النبوّة .
3 - مرحلة الرسالة .
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 124 .