( 403 ) سيف الدولة
أبو الحسن ، علي بن عبد اللّه بن حمدان صاحب حلب ، المولود سنة 301 ، والمتوفّى سنة 356 .
ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء 16 / 187 رقم 132 ترجمة حسنة ، فقال : مقصد الوفود ، وكعبة الجود ، وفارس الاسلام ، وحامل لواء الجهاد ، كان أديبا مليح النظم ، فيه تشيع ، ويقال : ما اجتمع بباب ملك من الشعراء ما اجتمع ببابه وكان يقول : عطاء الشعراء من فرائض الامراء ، وقد جمع له من المدائح مجلدان .
أخذ حلب من الكلابي نائب الاخشيدية ، وهزم العدو مرّات كثيرة ، ويقال : تمّ له مع الروم أربعون واقعة ، أكثرها ينصره اللّه عليهم ، وقيل أنّه في عيد نفّذ إلى الناس من ضحايا لا تعد كثرة فبعث إلى اثني عشر ألف إنسان ، فكان أكثر ما يبعث إلى الكبير منهم مائة رأس .
وتوفيت أخته فخلفت له خمس مائة ألف دينار ، فافتّك بجميعها أسرى .
التقاه كافور ، فنصر سيف الدولة بظاهر حمص ، ونازل دمشق ، ثمّ التقاه الإخشيذ ، فهزم سيف الدولة ، وأدرك الاخشيذ الأجل بدمشق ، فوثب سيف الدولة عليها ولم ينصف أهلها واستولى على بعض أرضهم . . .
وله غزو ما اتفق لملك غيره ، وكان يضرب بشجاعته المثل ، وله وقع في النفوس فاللّه يرحمه ، مات بالفالج ، وقيل بعسر البول ، في صفر سنة ست وخمسين [ وثلاثمائة ] .
ولمّا احتضر أخذ على الامراء العهد لابنه أبي المعالي ، مات يوم