لكن يمكن أن يقال : إنّه في صورة اللقب ولكنّه الاسم في الحقيقة فلم يذكرا له اسما .
ثمّ إنّه أغرب العلّامة في الخلاصة ! فقال في الفائدة الأولى من خاتمة كتابه :
« أبو عبد اللّه العمركي يروي عن عليّ بن جعفر ، اسمه عليّ البرمكي » فذكر له كنية أبي عبد اللّه ولم يذكره له أحد ، وإنّما ذكر النجاشي له في النسخة الصحيحة « أبو محمّد » وبدّلته أخرى « بن محمّد » وذكر له اسما « عليّ » وإنّما عليّ أبوه وجعل لقبه « البرمكي » على ما وجدت في نسختي ، مع أنّه البوفكي .
[ 154 ] العمري
عنونه الكشّي مع « إسحاق بن إسماعيل » - المتقدّم - وجمع آخر ، وروى فيهم عن العسكري عليه السّلام خبرا وفيه : ولا تخرجنّ من البلد حتّى تلقى العمري - رضي اللّه عنه برضاي عنه - فتسلّم عليه وتعرفه ويعرفك ، فإنّه الطاهر الأمين العفيف القريب منّا وإلينا . . . الخبر .
وروى الكشّي أيضا في « فارس » المتقدّم ، عن يوسف بن السخت قال : كنت بسرّمنرأى أتنفّل في وقت الزوال إذ جاء إليّ عليّ بن عبد الغفار فقال لي : أتاني العمري رحمه اللّه فقال لي : يأمرك مولاك أن توجّه رجلا ثقة ( إلى أن قال ) فأوصله العمري وسأله عمّا أراد وأمر بلعن فارس .
وروى الكافي عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته وقلت :
من أعامل وعمّن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال له : العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي وما قال عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع فإنّه الثقة المأمون . وأخبرني أبو عليّ أنّه سأل أبا محمّد عليه السّلام عن مثل ذلك ، فقال له : العمري وابنه ثقتان فما أدّيا إليك فعنّي يؤدّيان وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما فهما الثقتان المأمونان « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 330 .