تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
يأمرني بالبراءة منهما ، وكثير النواء يأمرني بولايتهما فأيّهما أحبّ إليك ؟ قال : فإنّ هذا واللّه وأصحابه أحبّ إليّ من كثير النواء وأصحابه ، إنّ هذا يخاصم فيقول :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
فلمّا خرجت قال : إنّي خشيت أن تذهب فتخبر كثير النواء فتشهرني بالكوفة ، اللّهمّ إنّي إليك من كثير النواء بريء في الدنيا والآخرة . وعنه ، عن عليّ بن الحسن قال : يوسف بن عمر هو الّذي قتل زيدا ، وكان واليا على العراق وقطع يد امّ خالد - وهي امرأة صالحة - على التشيّع ، وكانت مائلة إلى زيد بن عليّ « 1 » . ولا يعلم من خبريه إماميّتها ، بل ظاهرهما بتريّتها وزيديّتها ، ولعلّه لإجمالهما لم يعنونها العلّامة في الخلاصة ، والآية الأولى في الخبر الأوّل - أيضا - كانت مع العاطف فلا بدّ من سقوط العاطف من النسخة ، وقوله فيه : « فتشهرني » محرّف : فيشهرني .

[ 34 ] امّ الخير بنت حريش البارقيّة

روى بلاغات نساء « أحمد بن أبي طاهر » أنّ معاوية كتب إلى واليه بالكوفة بإيفادها إليه ( إلى أن قال ) قال لها : كيف كان كلامك يوم قتل عمّار ؟ ( إلى أن قال ) قال رجل من القوم : أنا أحفظه كحفظي سورة الحمد ، قال : هاته ، قال : كأنّي بها وعليها برد زبيدي كثيف الحاشية وهي على جمل أرمك وبيدها سوط منتشر الضفر ، وهي كالفحل يهدر في شقشقته تقول : « أيّها الناس اتّقوا ربّكم ( إلى أن قال ) أفرارا عن أمير المؤمنين ، أم فرارا من الزحف ، أم رغبة عن الإسلام ، أم ارتدادا عن الحقّ ؟ ( إلى أن قال ) إلى الإمام العادل والوصيّ الوفيّ والصدّيق الأكبر ، إنّها إحن
هامش
( 1 ) الكشّي : 241 .