تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
والمعصية وعلى الفسق ، بل على الردّة . وله كتاب في الإجماع يطعن فيه في أدلّة الفقهاء ويقول : إنّها ألفاظ غير صريحة في كون الإجماع حجّة نحو قوله تعالى :
جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
وقوله تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ
وقوله تعالى :
وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ
وأمّا الخبر الّذي صورته « لا تجتمع امّتي على الخطأ » فخبر واحد قال : وأمثل دليل للفقهاء قولهم : إنّ الهمم المختلفة والآراء المتباينة إذا كان أربابها كثيرة عظيمة يستحيل اجتماعهم على الضلال ، وهذا باطل باليهود والنصارى وغيرهم من فرق الضلال « 1 » . قلت : وما قاله في الإجماع عين الحقّ من عدم دلالة الآيات وعدم صحّة ما نقلوا من الروايات ، وأمّا المتمسّك الأخير فأجاب عنه النظّام نقضا ، ويمكن الجواب عنه حلّا بأنّه في كبراه صحيح ، وأين صغراه في مدّعاهم في بيعة أبي بكر ؟ فإنّما الأصل فيها اتّفاق عمر وأبي عبيدة ، وإلّا فهو من المحالات العادية ، وقد اعترف فاروقهم « بأنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة » ووجهها معلوم من اشتغال أهل البيت عليهم السّلام بتجهيز النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم وحسد بشير بن سعد لسعد بن عبادة ورقابة الأوس مع الخزرج ، وميل المؤلّفة والمنافقين لتقدّم أمر أبي بكر ليصيروا ذوي حظّ إلى غير ذلك ، ولكونها فلتة اجتمعت أسبابها ، قال عمر : فمن عاد لمثلها فاقتلوه . وروى أمالي الشيخ في مجلسه 24 مسندا عن الجاحظ قال : سمعت النظّام يقول : عليّ بن أبي طالب عليه السّلام محنة على المتكلّم ، إن وفّاه حقّه غلا وإن بخسه حقّه أساء ، والمنزلة الوسطى دقيقة الوزن صعبة الترقّي إلّا على الحاذق الذكي « 2 » .

[ 421 ] النعمة أو نعمة اللّه

هو « محمّد بن الحسن بن إسحاق الموسوي » المتقدّم ، الّذي ألّف الصدوق له الفقيه .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 33 . ( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي : 2 / 201 .