ثمّ قال : من هذا عن يمينك ؟ قال : عمرو بن العاص ( إلى أن قال ) فمن هذا الآخر ؟ قال : أبو موسى ، قال : هذا ابن السرّاقة « 1 » .
وفي الطبري : دخل أبو بردة بن أبي موسى على معاوية في مرض موته فقال ليزيد : استوص بهذا ، فإنّ أباه كان لي خليلا غير أنّي رأيت في القتال ما لم يره « 2 » .
وفي تاريخ بغداد في « محمّد بن أزهر الكاتب » قال أبو مريم : سمعت عمّارا يقول لأبي موسى الأشعري : أما علمت أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : « من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار ؟ » قال : نعم « 3 » .
ولا بدّ أنّه قرّره ليقول له : كذبت عليه متعمّدا وإن لم يذكره في الخبر . فلعلّه تركه متعمّدا ، أو أنّه قياس مضمر .
[ 917 ] أبو موسى البنّاء
قال : عنونه الكشّي ، قائلا : حمدويه وإبراهيم عن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم قال : دخل أبو موسى البنّاء على أبي عبد اللّه عليه السّلام مع نفر من أصحابه ، فقال لهم أبو عبد اللّه عليه السّلام : « احفظوا بهذا الشيخ » قال : فذهب على وجهه في طريق مكّة ، فذهب من قزح فلم ير بعد ذلك « 4 » .
أقول : غاية ما يستفاد من الخبر نقل هشام معجزة عن الصادق عليه السّلام في مورد هذا الرجل ، وأمّا ممدوحيّته - كما ادّعاه ابن داود وتبعه المصنّف - فلا .
قزح بالضمّ فالفتح : موضع بالمشعر ، وقف فيه النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم وقال : المشعر كلّه موقف كما رواه سنن أبي داود « 5 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 124 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 332 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 2 / 84 .
( 4 ) الكشّي : 310 .
( 5 ) سنن أبي داود : 2 / 187 .