[ 777 ] أبو قحافة
قال ابن أبي الحديد : قيل لأبي قحافة : قد ولي ابنك الخلافة فقرأ :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ
ثمّ قال : لم ولّوه ؟
قالوا : لسنّه ، قال : أنا أسنّ منه « 1 » .
وروى أمالي المفيد عن سعيد بن المسيّب قال : لمّا قبض النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ارتجّت مكّة بنعيه ، فقال أبو قحافة : ما هذا ؟ فقالوا : قبض النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، قال : فمن ولي الناس بعده ؟ قالوا : ابنك ، قال : فهل رضيت بنو عبد شمس وبنو المغيرة ؟ قالوا : نعم ، قال : لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع ، ما أعجب هذا الأمر ! ينازعون النبوّة ويسلّمون الخلافة ، ان هذا لشيء يراد « 2 » . وهو بيان حقيقة وأنّ أمر أبي بكر كان عن مواطاة .
وفي الروضة : « عن الباقر عليه السّلام قال : خرج النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم يعرض الخيل فمرّ بقبر أبي أحيحة فقال أبو بكر : لعن اللّه صاحب هذا القبر ، فو اللّه ! إن كان ليصدّ عن سبيل اللّه ويكذّب رسول اللّه ، فقال خالد ابنه : بل لعن اللّه أبا قحافة ، فو اللّه ! ما كان يقري الضيف ولا يقاتل العدوّ ، فلعن اللّه أهونهما فقدا على العشيرة » « 3 » . ومثله في البلاذري « 4 » .
وفي معارف ابن قتيبة : أسلم أبو قحافة يوم فتح مكّة واتي به النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم وكأنّ رأسه ثغامة ، فأمرهم أن يغيّروه . وهو عثمان بن عامر « 5 » .
وفي الطرائف ، في مثالب هشام الكلبي : أنّ أبا قحافة وسفيان بن عبد الأسد المخزومي كانا يناديان على طعام ابن جدعان ، فقال اميّة بن أبي الصلت في رثاء ابن جدعان :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 222 .
( 2 ) أمالي الشيخ المفيد : 91 .
( 3 ) روضة الكافي : 69 .
( 4 ) أنساب الأشراف : 1 / 142 .
( 5 ) المعارف : 98 .