وأمر فوجئ فمي فتزعزعت أسناني فلا أقدر أن أمضغ الطعام ، فرأيت أبي في المنام ومعه شيخ لا أعرفه ، فقال أبي : سلّم عليه ، فقلت : من هو ؟ فقال : أبو شيبة الخراساني ، فسلّمت عليه ، فقال لي : ما لي أراك هكذا ؟ قلت : إنّ الفاسق العبّاس بن موسى أمر بي فوجئ فمي فتزعزعت أسناني ، فقال لي : شدّها بالسعد ، فأصبحت فتمضمضت بالسعد فسكنت أسناني « 1 » . وورد في بدع الكافي روايته عن الصادق عليه السّلام « 2 » .
وعنونه الذهبي وقال : « أتى بخبر منكر » مع أنّ خبره معروف ، فنقل خبره أبو شيبة الخراساني ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عبّاس قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار .
ولنا أبو شيبة آخر من مشايخ أبي المفضّل ترحّم عليه وقال : مات سنة 316 ، كما يظهر من الخبر الرابع من الجزء الثامن عشر من أمالي ابن الشيخ « 3 » .
[ حرف الصاد ]
[ 458 ] أبو صادق
مرّ قول الشيخ في الرجال في أصحاب عليّ عليه السّلام في العين : « عبد خير بن ناجد يكنّى أبا صادق الأزدي » . ومرّ قوله في أصحاب الحسن والحسين وعليّ بن الحسين عليهم السّلام في الكاف : كيسان بن كليب يكنّى أبا صادق .
وقال هنا في أصحاب عليّ عليه السّلام - كما نقل الوسيط والمصنّف - : أبو الصادق وهو أبو عاصم بن كليب الجرمي ، عربي كوفي . وفي نسخة : وهو ابن .
ومقتضى الجمع بين عناوينه كون أبي صادق ثلاثة :
الأزدي : من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام فقط وهو : عبد خير بن ناجد .
والجرمي : وهو من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام أيضا فقط ، وهو : كليب والد عاصم بن كليب .
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 379 .
( 2 ) الكافي : 1 / 56 .
( 3 ) أمالي الشيخ الطوسي : 2 / 115 .