[ 287 ] أبو حنيفة
مرّ بعنوان « النعمان بن ثابت » . وروى الروضة عن محمّد بن مسلم قال :
دخلت على الصادق عليه السّلام وعنده أبو حنيفة فقلت : جعلت فداك ، رأيت رؤيا عجيبة ! فقال : هاتها ، فإنّ العالم بها جالس - وأومأ بيده إلى أبي حنيفة - فقلت :
رأيت كأنّي دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت عليّ ، فكسرت جوزا كثيرة ونثرته عليّ ، فقال أبو حنيفة : تجادل أيّاما في مواريث أهلك فبعد نصب شديد تنال حاجتك ، فقال عليه السّلام : أصبت واللّه يا أبا حنيفة ، ثمّ خرج أبو حنيفة ، فقلت : جعلت فداك ! كرهت تعبير هذا الناصب ، فقال عليه السّلام : ليس التعبير كما عبّر ، فقلت : جعلت فداك ! فقولك : أصبت ، وتحلف عليه ؟ قال : حلفت أنّه أصاب الخطأ ، أنّك تتمتّع بامرأة فتعلم بها أهلك فتمزّق عليك ثيابا جددا فإنّ القشر كسوة اللبّ ، فو اللّه ! ما كان بين تعبيره وتصحيح الرؤيا إلّا صبيحة الجمعة . . . الخبر « 1 » .
وفي العلل في الباب 81 في خبر « عن الصادق عليه السّلام قال لأبي حنيفة : أخبرني عن رجل كانت له جارية فزوّجها من مملوك وغاب المملوك ، فولد له من أهله مولود وولد للمملوك من امّ ولد ، فسقط البيت على الجاريتين ومات المولى ، من الوارث ؟ فقال : ما عندي فيها شيء » « 2 » . هكذا في النسخة ، والظاهر وقوع تصحيف ، وأنّ المراد أنّ رجلا كانت له جاريتان جعل أحدهما سريّته والأخرى زوجة مملوكه ، فأولداهما ومات الرجل وغاب المملوك وماتت الجاريتان ، فلم يعلم ولد المولى من ولد المملوك لموت الامّين وموت المولى وغيبة المملوك وقت الولادة .
وليس في الخبر بيانه عليه السّلام جوابه ، والظاهر في مثله القرعة .
وفي شرح النهج : قال أبو عبيد في حديث عليّ عليه السّلام : « لا جمعة ولا تشريق إلّا في مصر جامع » التشريق ها هنا صلاة العيد ، وسمّيت تشريقا لإضاءة وقتها
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 292 .
( 2 ) علل الشرائع : 90 ، باب 81 ح 5 .