تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بعض الثمن وتركته عند صاحبه ، ثمّ جئت بعد أيّام إليه لآخذه ، فقال : بعته ( إلى أن قال ) فقال أبو بكر بن عيّاش بقول من تحبّ أن أقضي بينكما ، أبقول صاحبك أو غيره ؟ قلت : بقول صاحبي ، قال : سمعته يقول : من اشترى شيئا فجاء بالثمن في ما بينه وبين ثلاثة أيّام ، وإلّا فلا بيع له « 1 » . وروى التهذيب عن هاشم الصيداني قال : كنت عند العبّاس بن موسى بن عيسى وعنده أبو بكر بن عيّاش وإسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة وعليّ بن ظبيان ، ونوح بن درّاج تلك الأيّام على القضاء فقال العبّاس : يا أبا بكر ، أما ترى ما أحدث نوح في القضاء ؟ أنّه ورّث الخال وطرح العصبة وأبطل الشفعة ، فقال أبو بكر بن عيّاش : وما عسى أن أقول للرجل قضى بالكتاب والسنّة ، فاستوى العبّاس جالسا ، فقال : وكيف قضى بالكتاب والسنّة ؟ فقال : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم لمّا قتل حمزة بعث عليّا عليه السّلام فأتاه بابنة حمزة فسوّغها الميراث كلّه « 2 » . أقول : وروى الإرشاد عنه قال : لقد ضرب عليّ عليه السّلام ضربة ما كان في الإسلام أعزّ منها - يعني ضربته عمرو بن عبد ودّ - ولقد ضرب عليّ عليه السّلام ضربة ما ضرب في الإسلام أشأم منها ، يعني ضربة ابن ملجم له « 3 » . وروى الخطيب : أنّ ابن عيّاش دخل على موسى بن عيسى - وهو على الكوفة وعنده عبد اللّه بن مصعب الزبيري - فأدناه ودعا له بتكاء ، فقال عبد اللّه بن مصعب : إنّ ابن عيّاش لا كثير ولا طيّب ولا مستحقّ لكلّ ما فعلته به ، فقال ابن عيّاش لابن مصعب : اسكت مسكتا ، فبأبيك غدر ببيعتنا ، وبقوله الزور خرجت أمّنا ، وبابنه هدمت كعبتنا ، وبك أحرى أن يخرج الدجّال فينا « 4 » . وعدّه البرقي في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا : كوفي عامّي . وروى الخطيب عن أحمد بن يونس قال : قلت لابن عيّاش : جار لي رافضي مرض أعوده ؟ قال : عده كما تعود النصراني واليهودي لا تنو فيه الأجر « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 172 . ( 2 ) التهذيب : 6 / 310 . ( 3 ) إرشاد المفيد : 55 . ( 4 ) تاريخ بغداد : 14 / 375 ، 377 . ( 5 ) تاريخ بغداد : 14 / 375 ، 377 .