وقال : إن سرت سرنا معك ، فقال عليه السّلام : لا سددتم لرشد ولا هديتم لقصد أفي مثل هذا ينبغي لي أن أخرج ؟ ! « 1 »
ومرّ عدّ الشيخ له في رجاله في أصحاب عليّ عليه السّلام والبرقي في أصحابه عليه السّلام من اليمن بلفظ : « أبو بردة الأزدي » ، والشيخ في الرجال يعنون المؤمن والمنافق ، وأمّا البرقي فإنّه وإن لم يكن كذلك لكن لمّا لم تصل نسخته صحيحة ، وعنوانه له قريب من عنوان المجهولين ؛ فلعلّه ذكره فيهم وحرّف عن موضعه .
[ 63 ] أبو برزة الأسلمي
قال : قيل : هو نضلة بن عبيد ، وقيل : خالد بن نضلة ، وقيل عبد اللّه ، قيل : مات سنة 64 ، وقيل : سنة ستّين قبل معاوية . ومرّ في نضلة .
أقول : مرّ بطلان القول بموته سنة ستّين بإنكاره على يزيد ، وبما في الحلية :
عن أبي المنهال قال : لمّا اخرج ابن زياد وثب مروان بالشام ، وابن الزبير بمكّة ، والّذين يدعون « القرّاء » بالبصرة غمّ أبي غمّا شديدا ، فانطلق إلى أبي برزة وأنشأ يستطعمه الحديث ، وقال : يا أبا برزة ، فكان أوّل شيء تكلّم به أن قال : إنّي أحتسب عند اللّه عزّ وجلّ أنّي أصبحت ساخطا على أحياء قريش ، وأنّكم معشر العرب كنتم على الحال الّذي قد علمتم ، وأنّ اللّه تعالى نعشكم بالإسلام وبمحمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم خير الأنام حتّى بلغ بكم ما ترون ، وأنّ هذه الدنيا هي الّتي أفسدت بينكم ( إلى أن قال ) فلمّا لم يدع أحدا قال له أبي : بم تأمر إذن ؟ قال : لا أرى خير الناس اليوم إلّا عصابة ملبّدة خماص البطون من أموال الناس خفاف الظهور من دمائهم « 2 » . ومراده باحتسابه بكونه ساخطا على أحياء قريش سخطه على تيم وعدي كاميّة ، وبكون خير الناس عصابة ملبّدة وصفهم أهل البيت عليهم السّلام .
وروى الخطيب عن قتادة أنّ أبا برزة الأسلمي كان يحدّث أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم مرّ على قبر وصاحبه يعذّب ، فأخذ جريدة فغرسها إلى القبر وقال : « عسى أن يرفّه
هامش
( 1 ) الغارات : 2 / 625 .
( 2 ) حلية الأولياء : 2 / 32 .