يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، نبّأني بذلك اللطيف الخبير . ثمّ قال : اللّهمّ إنّ اللّه مولاي وأنا مولى المؤمنين ألستم تعلمون أنّي أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى - قال ذلك ثلاثا - ثمّ أخذ بيدك يا أمير المؤمنين فرفعها ، وقال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه . فقال عليّ عليه السّلام : صدقتم وأنا على ذلك من الشاهدين « 1 » .
وعن مستدرك الحاكم - في ص 515 من رابعه - عن داود بن أبي صالح قال :
أقبل مروان يوما فوجد رجلا واضعا وجهه على قبر النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم فأخذ مروان برقبته ثم قال : هل تدري ما تصنع ؟ فإذا أبو أيّوب الأنصاري ، فقال : نعم ، لم آت الحجر إنّما جئت رسول اللّه سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول : لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ، ولكن ابكوا على الدين إذا وليه غير أهله « 2 » .
وفي خلفاء القتيبي - بعد ذكر حثّ أمير المؤمنين عليه السّلام الناس على جهاد معاوية وإخباره إيّاهم بتسلّط بني اميّة عليهم بتخاذلهم عنه - فقام أبو أيّوب وقال :
إنّ أمير المؤمنين أكرمه اللّه قد أسمع من كانت له اذن واعية أو قلب حفيظ ، إنّ اللّه قد أكرمكم به كرامة ما قبلتموها حقّ قبولها ، حيث نزل بين أظهركم ابن عمّ الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم وخير المسلمين وأفضلهم وسيّدهم بعده ، يفقّهكم في الدين ويدعوكم إلى جهاد المحلّين ، فو اللّه ! لكأنّكم صمّ لا تسمعون وقلوبكم غلف مطبوع عليها فلا تستجيبون ، أليس إنّما عهدكم بالجور والعدوان أمس ؟ وقد شمل العباد وشاع في الإسلام فذو حقّ محروم ومشتوم عرضه ومضروب ظهره وملطوم وجهه وموطوء بطنه وملقى بالعراء ، فلمّا جاءكم أمير المؤمنين عليه السّلام صدع بالحقّ ونشر العدل وعمل بالكتاب . . . الخ « 3 » .
وروى سنن أبي داود ، عنه : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان إذا أكل أو شرب قال :
الحمد للّه الّذي أطعم وسقى وسوّغه وجعل له مخرجا « 4 » .
هامش
( 1 ) ينابيع المودّة : 38 .
( 2 ) مستدرك الحاكم : 4 / 515 .
( 3 ) الإمامة والسياسة : 1 / 152 .
( 4 ) سنن أبي داود : 3 / 366 .