تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
من الموالي ، وحمله على كونه مولاه بمعنى من شيعته يمنعه قوله في الخبر : فإن منعتمونا أن ندفنه في البقيع منعناكم أن تدفنوا مواليكم في البقيع . ثمّ كيف ينكر الإمام خطاب هذا له ب « يا سيّدي » وهم سادات الأوّلين والآخرين ؟ كما أنّه لمّا كان كوفيّا مجاورا لأمير المؤمنين عليه السّلام كان مجاورته كمجاورة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم فأيّ معنى لخبر نقله من العراق إلى المدينة ؟ ثمّ أيّ معنى لإنكار حسن جعله تعالى لعبد ممّن ينتصر لدينه باتّفاق انتصار لدينه مرّة بشرّ خلقه ؟ مع أنّ مثله ليس قصده الانتصار ، بل يحصل انتصار به كما في قصّة قزمان ، وكيف ؟ وفي دعاء الاستفتاح : واجعلني ممّن تنتصر به لدينك ولا تستبدل بي غيري . ثم لم لم يحضر جنازته ولا صلّى عليه بنفسه ؟ وبالجملة : آثار الوضع عليها لائحة ، مع أنّ المفيد عدّ في من عدّ أبا الجارود الزيدي وعمّارا الفطحي وابن بكير الفطحي ، فأيّ استبعاد أن يعدّ هذا الفطحي أيضا . كما أنّ الشيخ في غيبته توهّم وقفه ، فقال : « ولأجل معجزات الرضا عليه السّلام رجع جماعة من القول بالوقف ، مثل : عبد الرحمن بن الحجّاج ورفاعة بن موسى ويونس بن يعقوب » « 1 » . فلم يقل أحد بوقفه ، بل بإماميّته وفطحيّته . ثمّ تحريفات أخبار الكشّي لا تخفى . وأمّا ما في الخبر الثاني من « باب ما يحلّ للرجل من اللباس والطيب إذا حلق » من الكافي من خطاب الصادق عليه السّلام له بقول « يا بنيّ » « 2 » فالراوي نفسه فلا عبرة به . قال المصنّف : نقل الجامع رواية عمران بن الحجّاج السبيعي ، عنه .
هامش
( 1 ) غيبة الطوسي : 47 . ( 2 ) الكافي : 4 / 505 .
قاموس الرجال — صفحة 193 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة