الحسن عليه السلام فوجدت امرأتي قاعدة على الباب والأبواب مقفلة ، فلم أزل أفتح واحدا واحدا منها حتّى انتهيت إليه فوجدته وأعلمته الخبر ، فقال : نعم قد جاءني وانصرف ، فخرجت إلى امرأتي فقلت لها : جاء أحد بعدي فدخل هذا الباب ؟
فقالت : لا واللّه ! ما فارقت الباب ولا فتحت الأقفال حتّى جئت .
وروى لي عليّ بن محمّد بن الحسن الأنباري أخو صندل ، قال : بلغني من جهة أخرى أنّه لمّا صار إليه هند بن الحجّاج قال له العبد الصالح عليه السلام عند انصرافه : إن شئت رجعت إلى موضعك ولك الجنّة ، وإن شئت انصرفت إلى منزلك ، فقال : أرجع إلى موضعي من السجن ، رحمه اللّه .
وحدّثني عليّ بن محمّد بن صالح الصيمري أنّ هند بن الحجّاج رضي اللّه عنه كان من أهل الصيمرة وأنّ قصره لبيّن ، قال أبو عمرو : وهذا الخبر من جهة أبو الحسين محمّد بن البحر بن أحمد الفارسي يقول : حدّثني أبو القاسم الحليسي « 1 » .
أقول : وتحريفات أخبار الكشّي سندا ومتنا لا تخفى ، وأمّا قوله في خبره الأوّل : « قد جئتك بحديث من يأتيك » فلعلّه إشارة إلى قول الشاعر : « ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد » فيكون الأصل فيه : قد جئتك بحديث من يأتيك ولم تزوّده .
[ 8262 ] هند بن عمرو الجملي
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ عليه السلام .
أقول : وفي جمل المفيد : استعمله أمير المؤمنين عليه السلام على ساقته ، وهو الذي قال فيه عمر : سيّد أهل الكوفة اسمه اسم امرأة « 2 » .
وفي معارف ابن قتيبة : قتل في صفّين ، فقال قاتله : قاتل علباء وهند الجملي « 3 » .
هامش
( 1 ) الكشّي : 438 - 440 .
( 2 ) الجمل ( ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ) : 1 / 319 .
( 3 ) المعارف : 65 .