المأمون قالا له : إنّا قصدنا الرضا وأردنا أن نقف على ما يضمره لك فقلنا وقال ، فقال المأمون : وفّقتما ؛ فلمّا خرجا من عنده قصده الرضا عليه السلام وأعلمه ما قالا وأمره أن يحفظ بنفسه منهما ، فعلم أنّ الرضا عليه السلام هو الصادق « 1 » .
أقول : روى العيون الخبرين في باب السبب الذي قبل الرضا عليه السلام ولاية العهد .
ثمّ وصفه بالراشدي ، لكون راشد أبا جدّه ؛ فروى الطبري - في موت عبد اللّه ابن الحسن المحض - عن رجل قال : فحدّثت به هشام بن إبراهيم بن هشام بن راشد - من أهل همدان وهو العبّاسي - أنّ أبا جعفر أمر بقتله ، فحلف باللّه ما فعل ذلك ، ولكن دسّ إليه من أخبره أنّ محمّدا قد ظهر ، فانصدع قلبه « 2 » .
ويأتي تتمّة الكلام فيه في « هشام بن إبراهيم العبّاسي » .
[ 8209 ] هشام بن إبراهيم صاحب الرضا عليه السلام
قال : ذكره المشيخة « 3 » . وقال اللاهيجي : يعبّر عنه بالعبّاسي .
أقول : بل العبّاسي مذموم كما مرّ ويأتي ، وإنّما هو المشرقي الممدوح الآتي .
[ 8210 ] هشام بن إبراهيم العبّاسي
قال ، قال العلّامة : عنونه ابن الغضائري ، قائلا : صاحب يونس طعن عليه ، والطعن عندي في مذهبه لا في نفسه .
وروى الكشّي عن محمّد بن الحسن ، عن عليّ بن إبراهيم بن هشام ، عن الريّان بن الصلت ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّ هشام بن إبراهيم العبّاسي زعم أنّك أحللت له الغناء ؟ فقال : كذب الزنديق ! إنّما سألني عنه فقلت له : إنّ رجلا سأل
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 167 باب 40 ح 30 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 7 / 549 .
( 3 ) الفقيه : 4 / 456 .