ارزقه الشهادة في سبيلك والمرافقة لنبيّك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » .
وفي الجزري - في حبيب بن بديل - : روى ذرّ بن حبيش أنّ عليّا عليه السلام خرج من القصر فاستقبله ركبان ، فقال : من هاهنا من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقام اثنا عشر ، منهم : هاشم بن عتبة ، فشهدوا أنّهم سمعوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من كنت مولاه فعليّ مولاه « 2 » .
وفي البلاذري : أنّ عليّا عليه السلام صلّى على عمّار وهاشم بن عتبة ، فجعل عمّارا ممّا يليه وهاشما أمام ذلك ، وكبّر عليهما تكبيرا واحدا « 3 » .
وروى الكشّي في محمّد بن أبي بكر - المتقدّم - أنّه كان مع معاوية من قريش ثلاث عشرة قبيلة ، ولم يكن مع أمير المؤمنين عليه السلام منهم إلّا خمسة نفر « 4 » وعدّ فيهم هاشما ، لأنّه كان من بني زهرة .
وفي صفّين نصر : مرّ عليّ عليه السلام على هاشم وعلى عصابة من أسلم من القرّاء أصيبوا معه ، فقال :
جزى اللّه خيرا عصبة أسلميّة * صباح الوجوه صرّعوا حول هاشم
. . . الخ .
وفيه : لمّا طعن هاشم فسقط وكان بطنه منشقّا رفع رأسه ، فإذا بعبيد اللّه بن عمر ابن الخطّاب قتيلا إلى جانبه ، فجثا حتّى دنا منه فعضّ على ثديه حتّى تبيّنت فيه أنيابه ، ثمّ مات وهو على صدر عبيد اللّه ، ولمّا قتل جزع الناس عليه جزعا شديدا « 5 » .
وفي الاستيعاب : فقئت عينه يوم اليرموك ، وهو الذي افتتح جلولا من بلاد الفرس - وكانت تسمّى فتح الفتوح - بلغت غنائمها ثمانية عشر ألف ألف ، وشهد القادسيّة وأبلى فيها بلاء حسنا ، وقام منه في ذلك ما لم يقم أحد وكان سبب الفتح على المسلمين .
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 346 ، 326 ، 228 ، 112 .
( 2 ) أسد الغابة : 1 / 368 .
( 3 ) أنساب الأشراف : 1 / 174 .
( 4 ) الكشّي : 63 .
( 5 ) وقعة صفّين : 355 - 356 .