« إنّا لا نعلم أنّهم مجبّرة ولا مشبّهة ، وأكثر ما معنا أنّهم كانوا يروون ما يتضمّن الجبر والتشبيه ، وليس روايتهم لها دليلا على أنّهم كانوا معتقدين لصحّتها » « 1 » أو على أفراد مشتبهة منهما . وهو الأقرب بقوله : « له مذهب » وقلنا بحمله لقوله أوّلا : « ثقة وجه » وإلّا فظاهر سكوت الخطيب عن مذهبه عامّيته ، كما أنّ المساعدة الذين روى كتبهم أكثرهم عامّيّون ، كما مرّ .
[ 8148 ] هارون بن موسى التلّعكبري
قال : عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السلام قائلا : يكنّى أبا محمّد ، جليل القدر عظيم المنزلة ، واسع الرواية ، عديم النظير ، ثقة ، روى جميع الأصول والمصنّفات ، مات سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ؛ أخبرنا عنه جماعة من أصحابنا .
وقال النجاشي : هارون بن موسى بن أحمد بن سعيد بن سعيد أبو محمّد التلّعكبري من بني شيبان ، كان وجها في أصحابنا ، ثقة معتمدا لا يطعن عليه ، له كتب منها : كتاب الجوامع في علوم الدين ، كنت أحضر في داره مع ابنه أبي جعفر والناس يقرءون عليه .
أقول : وفي كثير من عناوين رجال الشيخ في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السلام من الألف إلى الياء « روى عنه التلّعكبري » وهو شاهد قوله هنا : روى جميع الأصول والمصنّفات .
وروى عن العامّة أيضا ، فعنونه الذهبي وقال : سمع البغوي وأبا بكر الباغندي .
قال المصنّف : وفي الإيضاح : التلّعكبري باللام المشدّدة وضمّ العين والباء عن فضل اللّه الراوندي .
قلت : بل هو بفتح الباء ، حيث إنّ التلّ فيه منسوب إلى « عكبرا » على عشرة فراسخ من بغداد ، صرّح بالفتح السمعاني في أنسابه والحموي في بلدانه ، قال
هامش
( 1 ) عدّة الأصول : 1 / 351 .