وقال الحطيئة أيضا :
تكلّم في الصلاة وزاد فيها * علانية وجاهر بالنفاق
ومجّ الخمر في سنن المصلّى * ونادى والجميع إلى افتراق
أزيدكم على أن تحمدوني * فما لكم وما لي من خلاق
وفي شرح النهج : كتب الوليد إلى معاوية يحرّضه في الطلب بدم عثمان ويستبطئه :
قطعت الدهر كالسدم المعنّى * تهدّر في دمشق ولا تريم
فإنّك والكتاب إلى عليّ * كدابغة وقد حلم الأديم
فلو كنت القتيل وكان حيّا * لشمّر لا ألف ولا سئوم « 1 »
وكتب إليه أيضا يوقظه ويشير عليه بالحرب وألّا يكتب جواب جرير :
فإنّ عليّا غير ساحب ذيله * على خدعة ما سوّغ الماء شاربه
إلى أن قال :
فالق إلى الحيّ اليمانين كلمة * تنال بها الأمر الذي أنت طالبه
تقول أمير المؤمنين أصابه * عدوّ وما لا هم عليه أقاربه
أفانين منهم قائل ومحرّض * بلا ترة كانت وآخر سالبه
وكنت أميرا قبل بالشام فيكم * فحسبي وإيّاكم من الحقّ واجبه
تجيبوا « 2 » ومن أرسى ثبيرا مكانه * تدافع بحر لا تردّ غواربه « 3 »
وفي صفّين نصر بن مزاحم : اجتمع عتبة بن أبي سفيان ومروان والوليد بن عقبة عند معاوية ، فقال عتبة : إنّ أمرنا وأمر عليّ لعجيب ، ليس منّا إلّا موتور ( إلى أن قال ) فقال معاوية : هذا الإقرار فأين الغير ؟ ( إلى أن قال ) فقال الوليد :
يقول لنا معاوية بن حرب * أما فيكم لواتركم طلوب
يشدّ على أبي حسن عليّ * بأسمر لا تهجّنه الكعوب
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 17 .
( 2 ) في المصدر : فجيئوا .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 3 / 85 .