تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

[ 8094 ] الوليد بن عقبة

قال : الفاسق بنصّ قوله تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ
. أقول : وبنصّ قوله تعالى :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً
. ففي الاستيعاب : نزلت في الوليد وعليّ بن أبي طالب عليه السلام في قصّة ذكرها ابن عبّاس . ونزول
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ
فيه إنّما كان لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعثه إلى بني المصطلق مصدّقا فرجع وأخبر كذبا أنّهم ارتدّوا وأبوا من أداء الصدقة . وكان أخا عثمان لامّه ولّاه الكوفة فصلّى بهم الصبح سكران أربعا ، وقال الفضل بن العبّاس فيه :
وقد أنزل الرحمن أنّك فاسق * فمالك في الإسلام سهم تطالبه
وفي مروج المسعودي : هو ممّن أخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه من أهل النار ، وكان يشرب مع ندمائه ومغنّيه من أوّل الليل إلى الصباح ، فلمّا آذنه المؤذّنون بالصلاة خرج منفصلا « 1 » في غلائله ، فتقدّم إلى المحراب في صلاة الصبح فصلّى بهم أربعا ، وقال : أتريدون أن أزيدكم ؟ وقيل : إنّه قال في سجوده وقد أطال : اشرب واسقني ، فقال له بعض من كان في الصفّ الأوّل : ما تريد لا زادك اللّه مزيد الخير ، واللّه لا أعجب إلّا ممّن بعثك إلينا وولّاك علينا ! وكان هذا القائل عتاب بن غيلان الثقفي . وأشاعوا بالكوفة فعله وظهر فسقه ومداومته شرب الخمر ، فهجم عليه جماعة من المسجد منهم : أبو زينب ابن عوف الأزدي وجندب بن زهير الأزدي وغيرهما ، فوجدوه سكران مضطجعا على سريره لا يعقل ، فأيقظوه من رقدته فلم يستيقظ ، ثمّ تقايأ عليهم ما شرب من الخمر ، فانتزعوا خاتمه من يده وخرجوا من فورهم إلى المدينة فأتوا عثمان ، فشهدوا عنده على الوليد أنّه شرب الخمر ، فقال عثمان : وما يدريكما ؟ فقالا : هي الخمر الّتي كنّا نشربها في الجاهليّة ، وأخرجا
هامش
( 1 ) في المصدر : متفضّلا .