وفيه : عن أحمد بن حنبل مسندا عن المقداد ، قال : لمّا نزلنا المدينة عشّرنا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عشرة عشرة ، فكنت في العشرة الذين كانوا مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يكن إلّا شاة نتجزّى لبنها .
وفيه : عن أنس سمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجلا يقرأ ويرفع صوته بالقرآن فقال :
أوّاب ، وسمع آخر يرفع صوته فقال : « مراء » فنظر فإذا الأوّل المقداد . وعن ابن مسعود قال : أوّل من أظهر الإسلام سبعة ، فذكر منهم المقداد .
وفي الجزري : عن سليم بن عامر قال : قال المقداد : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :
إذا كان يوم القيامة أدنيت الشمس من العباد ، حتّى تكون قيد ميل أو اثنين - قال - سليم : لا أدري أي الميلين عنى ، أمسافة الأرض ، أم الميل الذي تكحل به العين - فتصهرهم الشمس ، فيكونون في العرق كقدر أعمالهم ، فمنهم من يأخذه إلى عقبيه ومنهم إلى ركبتيه ومنهم إلى حقويه ومنهم من يلجمه إلجاما ، فرأيت النبيّ يشير بيده إلى فيه ، أي يلجمه إلجاما « 1 » .
وفي أنساب البلاذري : كانت امّه عند الأسود بن عبد يغوث خلف عليها بعد أبيه عمرو ، فتبنّاه فنسب إليه ، هاجر إلى الحبشة في المرّة الثانية في رواية ابن إسحاق ، ثمّ قدم فهاجر مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة ، وشهد بدرا والمشاهد كلّها ، وتوفّي في خلافة عثمان سنة 33 بالجرف - على ثلاثة أميال من المدينة - فحمل على رقاب الرجال حتّى دفن بالمدينة ، يكنّى أبا معبد ، آخى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينه وبين جبّار بن صخر فأقطعه في بني جديلة ، وكان في بدر مع المسلمين فرسان فرس للزبير وفرس للمقداد . ويقال : لم يكن للزبير فرس بل لمرثد بن أبي مرثد ، ولم يختلفوا في فرس المقداد ، وكان يقال له : سبحة . وكان من الرماة المذكورين في أحد ، وفي غزاة ذي قرد الّتي أغار عيينة بن حصن على لقاح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالغابة - على بريد من المدينة - وجّه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مقدادا - ويقال : سعد بن زيد الأشهلي - في عدّة ، فتخلّصوا عشرا منها وكانت عشرين « 2 » .
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 4 / 410 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 205 ، 289 ، 348 .